في تطور خطير يُنذر بكارثة صحية وشيكة، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن منع الاحتلال الصهيوني إدخال لقاحات شلل الأطفال إلى القطاع، محذّرة من تفشي الوباء بين مئات الآلاف من الأطفال في حال استمرار الحصار الطبي.
وقالت الوزارة في تصريح صحفي إن منع إدخال هذه اللقاحات يُعد قنبلة موقوتة تهدد حياة أكثر من 602 ألف طفل، مما يعرّضهم لخطر الإصابة بالشلل الدائم والإعاقات المزمنة، ويُعد امتدادًا لسياسة الاستهداف غير المباشر التي ينتهجها الاحتلال ضد الأطفال الفلسطينيين.
وأكدت أن هذا المنع يعني عمليًا انهيار جهود استمرت لأكثر من سبعة أشهر في تحصين الأطفال، ما سيؤدي إلى تداعيات صحية كارثية تُضاف إلى منظومة صحية منهكة بفعل العدوان المستمر والحصار المشدد، كما سيُضاعف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع الغزي.
وطالبت وزارة الصحة كافة الجهات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل السماح بدخول اللقاحات، وفتح ممرات آمنة لضمان وصولها للأطفال في جميع مناطق القطاع.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها الإحصائي اليومي أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفر عن استشهاد 26 مواطنًا، وإصابة 113 آخرين.
فيما لا تزال فرق الإسعاف والدفاع المدني غير قادرة على الوصول إلى عدد من الضحايا العالقين تحت الركام وفي الشوارع بسبب الاستهداف المباشر والمستمر.
وأشارت الوزارة إلى أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ بدء التصعيد الأخير في 18 مارس 2025 بلغت 1,335 شهيدًا و3,297 إصابة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الشهداء منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 50,695 شهيدًا، و115,338 إصابة.
الوضع الصحي في غزة ينذر بانفجار إنساني واسع، في ظل الاستمرار في استهداف البنية الصحية ومنع دخول الأدوية واللقاحات والمستلزمات الأساسية، ما يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لإنقاذ أرواح الأطفال قبل فوات الأوان.