يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ72، متسببًا في أوضاع إنسانية مأساوية لأكثر من 21 ألف نازح، وسط عمليات تجريف وهدم وتدمير للبنية التحتية، في إطار سياسة ممنهجة لتغيير معالم المخيم وتشريد سكانه.
ومع استمرار العدوان، تفاقمت معاناة آلاف النازحين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، في ظل استمرار الحصار المفروض على المدينة.
وأدت عمليات القصف والتدمير المستمرة إلى شلل شبه كامل للحياة اليومية، حيث فقد الآلاف أعمالهم، بينما تتزايد معاناة السكان جراء نقص الغذاء والمياه والكهرباء.
كما أسفر العدوان حتى الآن عن استشهاد 36 مواطنًا، بينهم اثنان برصاص أجهزة السلطة، إضافة إلى عشرات الإصابات وحملات اعتقال واسعة النطاق تستهدف سكان المخيم وناشطيه.
ويواصل الاحتلال شق الطرق في قلب المخيم، في خطوة تهدف إلى إعادة رسم ملامحه الجغرافية وتحويله إلى منطقة يسهل اقتحامها عسكريًا.
كما حوّلت قوات الاحتلال بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية، بينما دمرت نحو 600 منزل بشكل كامل، وجعلت أكثر من 3,250 وحدة سكنية غير صالحة للسكن، ما يفاقم مأساة سكان المخيم.
ولم يقتصر العدوان على مخيم جنين، إذ وسّع الاحتلال نطاق عملياته العسكرية ليشمل بلدات جلبون شرق المدينة، وقباطية جنوبًا، حيث نفذت قواته عمليات دهم للمنازل وتخريب محتوياتها، في مشهد يعكس تصعيدًا مستمرًا في العدوان على المدينة ومحيطها.
وسط هذا الدمار المتصاعد، تتزايد المخاوف من استمرار العدوان في ظل غياب أي تحركات دولية جادة لوقفه، بينما يبقى سكان جنين ومخيمها في مواجهة يومية مع آلة الحرب الصهيونية.