أكد نائب رئيس المجلس التشريعي، د. حسن خريشة، أن ما يجري في الضفة الغربية، وخاصة في شمالها ومخيماتها، هو امتداد لجرائم الحرب التي ينفذها الاحتلال منذ عام 2021، مشيرًا إلى فشله في اجتثاث المقاومة رغم محاولاته المستمرة.
وأوضح خريشة، في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، أن الاحتلال لا يكتفي بتدمير البنية التحتية، بل يتعمد حرق المنازل وهدمها، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، مع طرد السكان تحت تهديد السلاح.
وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى تغيير معالم المخيمات عبر توسيع أزقتها وتحويلها إلى شوارع بعرض 20 مترًا، بهدف إعادة احتلال شمال الضفة وفرض واقع جديد من التعايش القسري.
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول فصل المخيمات عن محيطها وتصويرها كهدف وحيد لعملياته، بينما يسعى فعليًا إلى تهجير سكانها ومنع عودتهم دون سقف زمني، في محاولة لإنهاء وجود المخيمات جغرافيًا وفكريًا، وطمس القضية الفلسطينية التي ترتكز على حق اللاجئين في العودة.
كما لفت إلى أن الاحتلال يستغل قرار منع وكالة الأونروا من العمل، في إطار سياسة تتماشى مع رؤية الإدارة الأمريكية منذ "صفقة القرن"، بهدف تهجير الفلسطينيين وتعزيز الاستيطان.
وانتقد في الوقت ذاته غياب السلطة ودورها السياسي والإغاثي، وعدم استثمار إمكانياتها دبلوماسيًا لمواجهة هذه المخططات، رغم استهداف الاحتلال لها وإضعافها دون إسقاطها بالكامل، للإبقاء عليها ضمن دور يخدم استراتيجيته.
وختم خريشة بتأكيده على أهمية وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة هذه المخططات، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني موحد في إرادته، بينما تعيش النخب السياسية في الماضي وتتمسك بمصالحها الذاتية.
ورغم صعوبة المرحلة، شدد على أن المقاومة الممتدة منذ 76 عامًا لن تتوقف، وأن هذا الصمود يجب أن يُترجم إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة.