تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الثالث والثلاثين على التوالي، بينما يواصل العدوان على مخيم نور شمس لليوم العشرين، وسط تعزيزات عسكرية ومداهمات وحرق للمنازل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قامت الليلة الماضية بإرسال تعزيزات عسكرية إلى المدينة، وتمركزت في شوارع المخيمات، وخاصة على طول شارع نابلس الذي يربط بين المخيمين. كما استولت على بعض المباني السكنية في هذا الشارع وحولتها إلى ثكنات عسكرية، مع نشر القناصة في مواقعها.
تفرض قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على مخيمي طولكرم ونور شمس، مما يمنع دخول أو خروج أي شخص منهما، بينما تواصل نشر قوات المشاة في الأزقة والشوارع، مع تنفيذ مداهمات للمنازل وتخريب محتوياتها.
كما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة في منطقة جبلي النصر والصالحين في مخيم نور شمس، وأحرقت منزل المواطن أحمد العبد البطة في جبل الصالحين، مما ألحق أضرارًا جسيمة به.
خلال العدوان المستمر، تعرضت البنية التحتية في المدينة ومخيماتها لدمار كبير، حيث تم تدمير شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، مما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن سكان مخيمي طولكرم ونور شمس وزيادة معاناتهم.
تسببت الجرافات العسكرية في دمار واسع وغير مسبوق في الطرق والأحياء السكنية، حيث تم هدم 26 بناية بشكل كامل في مخيم طولكرم، مع إخطارات من الاحتلال بهدم 11 منزلًا في مخيم نور شمس خلال الأيام المقبلة، بحجة شق طرق جديدة.
نتيجة لهذا العدوان المستمر، نزح حوالي 12 ألف مواطن من مخيم طولكرم وأكثر من 5000 مواطن من مخيم نور شمس، حيث أجبرت قوات الاحتلال العديد منهم على مغادرة منازلهم قسراً وتحت تهديد السلاح. وقد أسفر العدوان عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وسيدتان، إحداهما حامل في الشهر الثامن.
تستمر مناشدات المواطنين الذين لا يزالون في منازلهم تحت ظروف قاسية وصعبة، لتأمين وصول المستلزمات الأساسية من طعام وماء وأدوية وحليب أطفال، فضلاً عن ضرورة إصلاح شبكتي المياه والكهرباء.