استقبل المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة وفدًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث تمحورت المناقشات حول عدد من القضايا الإنسانية والقانونية الحساسة المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني في ظل الانتهاكات المستمرة من قبل الاحتلال الصهيوني.
ترأس الاجتماع د. إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، الذي طرح مجموعة من التساؤلات الجوهرية التي تهم الشارع الفلسطيني. من بين القضايا المطروحة، كانت آلية استلام جثامين الأسرى "الإسرائيليين" من قبل المقاومة الفلسطينية بطرق إنسانية، في الوقت الذي تُسلّم فيه جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى الاحتلال بأساليب تتسم بعدم الإنسانية.
كما استفسر الثوابتة عن موقف اللجنة الدولية من جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين تم إذابتهم وتسليمهم بطريقة مهينة تتعارض مع المعايير الدولية، مطالبًا بتوضيح حول عدم ذكر الاحتلال كفاعل رئيسي في بيانات اللجنة، إضافة إلى محدودية الإفصاح عن الانتهاكات.
وتناول النقاش أيضًا مسألة التنسيق لموظفين مدنيين، مثل مهندسي الاتصالات، الذين تعرضوا للقصف "الإسرائيلي"، حيث طلب المكتب الإعلامي توضيحات حول آليات الحماية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وأبدى المكتب ملاحظاته حول ضعف الوجود الميداني للجنة الدولية في المناطق التي تشهد انتهاكات، مقارنةً بمؤسسات دولية أخرى. كما تم مناقشة آلية استلام المعتقلين الفلسطينيين المحررين من نقاط معينة في معبر "كرم أبو سالم"، وما يتعرض له الأسرى من تعذيب خلال عملية النقل.
استمر الاجتماع لمدة ساعتين، حيث قدم وفد اللجنة الدولية ردودًا على تساؤلات الثوابتة، مؤكدين التزامهم بمواصلة العمل الإنساني وفق المبادئ الدولية والاستعداد لتعزيز التعاون مع الجهات الفلسطينية المعنية.
وأكد وفد الصليب الأحمر حرصهم على الالتزام بمبادئ الحياد والاستقلالية، مشيرين إلى جهودهم المستمرة لتحسين سبل تقديم المساعدات الإنسانية وضمان حماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني. كما أعربوا عن استعدادهم لنقل الملاحظات والمطالب التي طرحتها المكتب الإعلامي الحكومي إلى المستويات العليا داخل المنظمة.
يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود المكتب الإعلامي الحكومي لتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية، والدفاع عن حقوقه وفق المعايير الإنسانية والقانونية الدولية.