أعلنت عائلة الأسير الفلسطيني نائل البرغوثي، المعروف بأنه "أقدم أسير في العالم"، عن قرب الإفراج عنه بعد سنوات طويلة من الاعتقال. حيث أبلغ أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية ذويهم بقرار الإفراج عنهم يومي الخميس والسبت المقبلين، وذلك ضمن الدفعتين السابعة والثامنة من صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل.
نائل البرغوثي، الذي أمضى 45 عامًا في سجون الاحتلال، يعتبر صاحب أطول مدة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية. وُلد نائل في 23 أكتوبر 1957 في قرية كوبر بمحافظة رام الله، وبدأ مسيرته النضالية مبكرًا في عام 1967، حيث شارك في العديد من الفعاليات المناهضة للاحتلال.
اعتُقل البرغوثي لأول مرة في عام 1977 عندما كان في العشرين من عمره، وحُكم عليه بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بمقاومة الاحتلال، بما في ذلك المشاركة في عمليات ضد القوات الإسرائيلية. منذ ذلك الحين، خضع البرغوثي للعديد من الاعتقالات، حيث اعتُقل مرة أخرى بعد إطلاق سراحه في عام 2011 بموجب صفقة "وفاء الأحرار"، التي أُطلق بموجبها سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني.
عائلته، التي عانت أيضًا من الاحتلال، أكدت أن نائل اتصل بزوجته، إيمان نافع، ليخبرها بأنه سيتم الإفراج عنه، ولكنه سيتعرض للإبعاد إلى خارج فلسطين. وأفادت إيمان أن نائل كان قد رفض في البداية فكرة الإبعاد، لكنه وافق في النهاية، دون تحديد وجهته النهائية.
البرغوثي معروف بثقافته الواسعة وحبه للتاريخ، حيث قام بتعلم اللغتين العبرية والإنجليزية أثناء فترة اعتقاله. وقد تم تكريمه من قبل الأسرى في السجون بسبب صلابته ومثابرته، ليصبح رمزًا من رموز النضال الفلسطيني.
عانى نائل من فقدان والديه خلال فترة اعتقاله، حيث توفي والده في عام 2004 ووالدته في عام 2005، دون أن يتمكن من وداعهما. كما أن شقيقه عمر، الذي شارك أيضًا في النضال، توفي عام 2021 بعد إصابته بفيروس كورونا، مما زاد من معاناته.
مع اقتراب موعد الإفراج، يتطلع الكثيرون إلى هذه اللحظة التي تمثل رمزًا للصمود والمقاومة في وجه الاحتلال. قضية الأسرى الفلسطينيين تظل في قلب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يسعى العديد من الأسرى وعائلاتهم لتحقيق العدالة والحرية.