لمحاربة النضال الفلسطيني

هل تحول السلطة رواتب الاسرى الى شئون اجتماعية

نشر 13 فبراير 2025 | 11:17

الشهداء، الأسرى، الجرحى"، ركائز النضال الفلسطيني منذ عشرات السنوات، التي دفعت حياتها وآلامها وأعمارها في سبيل استرجاع الحق الفلسطيني.


وقبل أيام أصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسوما رئاسيا، يقضي بإلغاء قوانين وأنظمة تتعلق بدفع مخصصات لعوائل الشهداء والجرحى والأسرى.


ويتضمن المرسوم تحويل برنامج الفئات الثلاث إلى مؤسسة أهلية، الأمر الذي رفضه رئيس هيئة شؤون الأسرى، معتبرا ذلك تحويل الحالات النضالية إلى حالات اجتماعية، داعيا إلى سحب المرسوم.


ويقول رئيس حركة الدفاع عن الحريات حلمي الأعرج إن المرسوم يمس بشكل مباشر بحقوق عائلات الأسرى والشهداء المادية والمعنوية ويحولهم من مناضلين إلى حالات اجتماعية.


ويعبر الأعرج " عن رفضه للمرسوم، لما له من أثر سلبي على حياة عائلات فلسطينية كثيرة قدمت التضحيات، وتعتبر الأبرز في المجتمع الفلسطيني، وتعيد أمورهم إلى نقطة الصفر من حيث تلبية احتياجاتهم.


  ويبين الأعرج أن قانون الأسرى والمحررين وقانون الشهداء والجرحى، وفر حياة كريمة عزيزة بكل ما للكلمة من معنى منذ اعتماد هذا القانون وإقراره ولوائحه التنفيذية عام 2011 إلى هذه اللحظة، بحيث  لم تحتاج عائلة أسير أيا من الاحتياجات، ولم تشعر بأي نقص حقيقي ضمن معايير موضوعة في إطار اللوائح التنفذية للقانون.


 ويرى الأعرج أن إلغاء قوانين ولوائح تتعلق بمخصصات الفئات الثلاثة، يعتبر مسا للحقوق التي تؤثر على الحياة الكريمة لهذه العائلات، داعيا إلى سحب المرسوم لما له من أثر على  المكانة السياسية والنضالية للأسرى والشهداء، باعتبار أن هؤلاء هم طليعة النضال الوطني الفلسطيني، ويجب التعامل معهم على هذا الأساس، بأن يكون لهم وزارة ومرجعية أساسها منظمة التحرير.


وبحسب الأعرج، فإن هذا المرسوم يتعامل مع الشهداء والأسرى والجرحى على أنهم حالات اجتماعية، مشددا على أن الحالات النضالية يجب أن تحيا بكرامة.
 ويدعو الأعرج جميع أهالي الشهداء والأسرى والجرحى والقوى السياسية والمجتمعية إلى التحرك، حتى لا يتم تمرير المرسوم.


ويقول "التصدي للضغوطات الأمريكية والإسرائيلية لا يأتي عبر الاستجابة لهذه الضغوطات، وإنما يأتي بالوحدة الوطنية ووحدة جميع الأسرى والأسيرات داخل السجون وخارجها وعائلات الشهداء والجرحى والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، لتتصدى لهذا المرسوم ولتتصدى بالأساس للضغوطات الأمريكية والإسرائيلية".


ويشير الأعرج إلى أن الرئيس والسلطة غير معنيين بالمس بكرامة هذه الفئات، ولكن عند الاستجابة لهذه الضغوطات تظهر الأمور وكأنها كذلك.


ويؤكد أن الجميع في إسناد للسلطة وموقفها في رفض الضغوطات والابتزازات، مشيدا بتصريحات الرئيس عندما أعلن الاستمرار في صرف مخصصات عائلات الأسرى والشهداء في وقت سابق.

ويشدد الأعرج على الوقوف في  نفس الموقع في مواجهة الضغوطات الإسرائيلية، والاختلاف   مع السلطة في حال استجابتها لتلك الضغوط، وعدم ذهابها للوحدة الوطنية لتعزيز قوتها في مواجهة هذه الضغوطات.


توحيد الجبهة

بدوره، يقول مدير عام مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية عمر رحال إن "السلطة أجبرت على القيام بهذا العمل نتاج ضغوط أوروبية وأمريكية عليها، وأن الموضوع مرتبط بالمساعدات التي ستقدمها أوروبا للسلطة في الأشهر القليلة القادمة، تخللها اشتراطات في قضية الشهداء والأسرى والمناهج".


ويوضح رحال في حديث لـ"صفا "أن الضغوطات مرتبطة أساسا بضغط من الاحتلال، والتي نجح فيها عبر تحريضه على الششعب الفلسطيني وإقناع الأوروربيين في روايته، بخصوص ما يتعلق بنضال الأسرى والشهداء.


ويرى رحال أن حل القضية يكمن في تمتين الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الخارجية، ووقوف الجميع أمام الضغوطات التي تمارس على الكل الفلسطيني.


وبحسب رحال، فإن البديل هو بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية، توحد الكل الفلسطيني خلف قرار صلب واحد يواجه العقبات والتحديات.


ويلفت إلى أن توقيت المرسوم غير مناسب، لما له من ارتدادات على شريحة واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني، ويمكن له توسيع الأزمة بين المواطنين والنظام السياسي.


ويؤكد أن الشهداء والأسرى الفلسطينيين هم مناضلون من أجل الحرية والتي كفلها القانون الدولي، وأنهم بنتمون لفصائل وحركات تحرر، وهذه الحركات شخص من أشخاص القانون الدولي.


ويقول "على العالم تحمل المسؤولية، وأن سبب النضال في الأساس وجود الاحتلال، ولو كان العالم جادا عليه معالجة جذر القضية وهو وجود الاحتلال