حذّرت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة من أن الشعب الفلسطيني يواجه خطرًا وجوديًا مع تصاعد مخططات التهجير، مؤكدة أن هذه المشاريع لن تقتصر على قطاع غزة، بل ستمتد إلى الضفة الغربية في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال اللقاء الوطني العاجل والطارئ الذي نظمته لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية صباح اليوم في ساحة الجندي المجهول في مدينة غزة لمواجهة مخططات الرئيس الأمريكي ترامب لتصفية القضية الفلسطينية.
ودعت القوى الوطنية خلال مؤتمرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، بهدف تنسيق المواقف واتخاذ خطوات لمواجهة التحديات الراهنة، مشددة على أن وحدة الصف الفلسطيني ضرورة لمواجهة هذه المخاطر.
وأدانت القوى الوطنية والإسلامية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة، ووصفتها بأنها إعلان حرب يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم. وأكدت أن الشعب الفلسطيني، الذي قدّم التضحيات لعقود، لن يغادر وطنه وسيظل متجذرًا فيه، وسيواجه أي محاولات تهجير بكل السبل المتاحة.
كما شددت على أن ما فشل الاحتلال في تحقيقه عبر القتل والإبادة الجماعية، لن ينجح في فرضه عبر الضغوط السياسية أو الإغراءات الاقتصادية، مؤكدة أن مخططات التهجير تمثل تطهيرًا عرقيًا وستُواجه بمقاومة واسعة.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية في غزة القمة العربية المقبلة إلى اتخاذ خطوات عملية وحاسمة لمواجهة مخططات التهجير الإجرامية، مطالبة الدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها ودعم صمود الفلسطينيين سياسيًا واقتصاديًا.
وفي ظل هذه التطورات، شددت القوى الوطنية والإسلامية على أهمية تصعيد المواجهة في الضفة الغربية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تصعيد العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي، لردع مخططات التهجير والاستيطان.
وختمت القوى الوطنية والإسلامية بيانها بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيظل صامدًا في وجه كل محاولات التصفية والاقتلاع، وأن أي محاولة لفرض واقع جديد ستُواجه بمقاومة موحدة من أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده.
بدوره، قال أبو بلال العكلوك، في كلمته خلال اللقاء الوطني ممثلًا عن مخاتير وعشائر غزة: "إن مخطط ترامب الهادف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من القطاع تحت حجج واهية لن ينجح، وسيفشل أمام صمود الفلسطينيين."
وأضاف العكلوك: "نقول اليوم لترامب والإدارة الأمريكية والاحتلال: غزة وأرضها أغلى من كل مغريات الدنيا. لن نتخلى عن قطاع غزة، ولن نرحل عن أرضنا ووطننا، ولن نقبل بوطن بديل عنها."
وجدد أبو بلال العكلوك تأكيده على أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة سيظل ثابتًا على أرضه رغم كل التحديات التي يواجهها.
شعبنا سيتصدى لمخططات ترامب
من جهتها، قالت سهير خضر، في كلمة لها خلال اللقاء ممثلة عن المرأة الفلسطينية:"إن شعبنا سيواجه هذه المخططات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، من خلال مخطط ترامب لتهجير الفلسطينيين من غزة والضفة."
وأوضحت خضر أن المرأة الفلسطينية سيكون لها دور فعال في التصدي لهذه المخططات الخبيثة، مشيدةً بدورها النضالي الذي برز خلال الـ15 شهرًا من الحرب على غزة.
وأكدت على ضرورة وضع برنامج وطني متكامل للتصدي لمخطط ترامب، داعيةً في الوقت نفسه إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني من أجل توحيد صفوف الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.