غزة – صوت الأقصى
أكد المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هارئيل أن تدفق عشرات آلاف الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة، يشكل ضربة قاسية لرواية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول تحقيق "نصر كامل" في الحرب، كما أنه إشارة محتملة إلى انتهاء الحرب.
وفي مقال نشره في صحيفة "هآرتس" العبرية، أوضح هارئيل أن المشاهد التي وثّقت عبور الفلسطينيين مشياً على الأقدام عبر ممر نتساريم للعودة إلى ما تبقى من منازلهم، تحطم "وهم النصر" الذي حاول نتنياهو الترويج له على مدار الشهور الماضية.
عودة جماعية رغم الدمار
وشهد يوم الإثنين عودة آلاف النازحين الفلسطينيين من مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، بعد أكثر من 15 شهراً من النزوح القسري بفعل العدوان الإسرائيلي. وسار العائدون على الأقدام من منطقة "تبة النويري" غرب مدينة النصيرات، مرورًا بمحور نتساريم الذي انسحب منه جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا.
حماس: العودة تثبت فشل الاحتلال في التهجير
بدورها، علّقت حركة المقاومة الإسلامية حماس على هذه التطورات، مؤكدة أن مشاهد الحشود العائدة إلى منازلها تعكس عظمة الشعب الفلسطيني وصموده رغم الدمار الهائل الذي لحق بمناطقهم.
وفي بيان صحفي، شددت الحركة على أن هذه المشاهد تُوجه رسالة لكل من راهن على تهجير الفلسطينيين وكسر إرادتهم، معتبرة أن عودة النازحين تؤكد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العدوانية.
وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ
تزامنت هذه العودة الجماعية مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس والاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ يوم الأحد الماضي، حيث تنص المرحلة الأولى من الاتفاق على استمرار الهدنة لمدة 42 يومًا، يتم خلالها التفاوض حول مرحلتين إضافيتين قد تؤديان إلى وقف دائم للأعمال العدائية.
مناشدات لإدخال المساعدات
وفي ظل استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، دعت حماس إلى تكثيف جهود الإغاثة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق القطاع، لضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان الذين يعانون من آثار الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.