أسرى غزة بين التصفية والإخفاء القسري

استشهاد الأسيرين العسلي وعاشور في سجون الاحتلال وارتفاع حصيلة شهداء الحركة الأسيرة إلى 58

نشر 29 يناير 2025 | 12:55

غزة ـ صوت الأقصى 

أعلنت مؤسسات الأسرى، اليوم الأربعاء، عن استشهاد الأسيرين محمد شريف العسلي (35 عاماً) وإبراهيم عدنان عاشور (25 عاماً)، من قطاع غزة، داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 58 شهيداً، بينهم 37 أسيراً من قطاع غزة.

ملابسات اعتقال واستشهاد الأسيرين

وفق بيان صادر عن مؤسسات الأسرى، اعتُقل الأسير محمد العسلي خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في مارس 2024، حيث تم اختطافه من مستشفى الشفاء، ثم نُقل إلى سجن عسقلان. لاحقًا، تلقت عائلته معلومات متضاربة حول مصيره، إذ أفادت مصادر إسرائيلية في البداية بأنه لا يزال محتجزًا، قبل أن تعود لاحقًا وتؤكد استشهاده في 17 مايو 2024.

العسلي، وهو أب لأربعة أطفال، كان قد فقد جميع أشقائه خلال الحرب، فيما تُوفيت والدته أثناء تلقيها العلاج في القدس ودُفنت في رام الله، وبقي والده الوحيد من أفراد أسرته.

أما الأسير إبراهيم عاشور، فقد اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 14 فبراير 2024 من مستشفى ناصر في خان يونس، ولم يكن يعاني من أي مشكلات صحية، قبل أن تبلّغ سلطات الاحتلال بوفاته في 23 يونيو 2024.

تصاعد جرائم الاحتلال بحق الأسرى

أكدت مؤسسات الأسرى أن الاحتلال يتعمد إخفاء مصير الأسرى والمعتقلين والتلاعب بالمعلومات حولهم، مشيرة إلى أن هذه السياسة تتكرر باستمرار ضمن ممارسات ممنهجة تهدف إلى تعذيب الأسرى وعائلاتهم نفسيًا.

وباستشهاد العسلي وعاشور، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال منذ 1967 إلى 295 شهيدًا، في حين لا يزال عشرات الأسرى من غزة مجهولي المصير، وسط ترجيحات بوجود عدد كبير منهم ضمن ضحايا الإخفاء القسري.

انتهاكات جسيمة بحق الأسرى والمعتقلين

حذرت المؤسسات الحقوقية من أن عدد شهداء الحركة الأسيرة مرشح للارتفاع، مع استمرار احتجاز آلاف الأسرى في ظروف قاسية تتضمن التعذيب، التجويع، الإهمال الطبي، الاعتداءات الجسدية والجنسية، إضافة إلى فرض أوضاع تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة.

وأوضحت أن ما يجري في السجون الإسرائيلية هو وجه آخر لحرب الإبادة، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى تصفية الأسرى عبر عمليات إعدام واغتيال ممنهجة.

مطالبات بالتحرك الدولي

حمّلت مؤسسات الأسرى الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد العسلي وعاشور، مطالبة المنظومة الحقوقية الدولية باتخاذ قرارات جادة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

ودعت المؤسسات إلى فرض عقوبات على الاحتلال، وإنهاء حالة الحصانة الدولية التي تحمي إسرائيل من المساءلة والمحاسبة، مؤكدة ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوضع حد للجرائم المتواصلة ضد الأسرى الفلسطينيين.