شعب الشيطان المختار، النساء(5)

نشر 05 اغسطس 2008 | 10:41

 

 

 

أهل الغرب الذين يؤمنون بالتراث الديني العبري، ومعهم إسرائيل يحملون دفا وطبلا ضد المسلمين لأن دينهم، وفق أقوالهم، يحتقر المرأة ويتعامل معها بدونية ويتنكر لحقوقها. في هذه الحلقة، سنرى كيف تتعامل التعاليم الدينية الصهيونية مع المرأة، والمكانة المتدنية جدا التي يتم التعامل بها مع المرأة. أهل الغرب من أمريكيين وبريطانيين وفرنساويين وغيرهم يعيبون على المسلمين بأنهم مزواجون، وينظرون إلى المرأة كهدف جنسي. وعادة يقوم الإعلام الغربي والصهيوني بالترويج لكثير من الأمور من اختراع عقولهم أو من اختراع بعض رجال دين مسلمين لا يفقهون بالدين بالإسلامي سوى تشنجاتهم الخاصة.
 
بداية يقول الرب العبراني إنه خلق آدم أولا، وعندما وجده وحيدا قرر أن يخلق له نظيرا. 'فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما، وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم وأحضرها إلى آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرء أخذت.' (تكوين، 2: 21-23) طبعا بعض فقهاء المسلمين غير المتفقهين أخذوا هذه القصة ونسجوا لأبناء المسلمين خيالا حول المرأة التي صنعت من ضلع آدم، علما أن القرآن الكريم يقول شيئا مختلفا.
 
أما قصة الخروج من الجنة فتتحمل المرأة مسؤوليتها لأنها سمعت للحية (الثعبان9) وأكلت من الشجرة التي نهى الرب عن الأكل منها. نظرا لذلك: 'وقال للمرأة تكثيرا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك.' (تكوين، 3: 16)
 
للقارئ أن يلاحظ كيفية التعامل مع المرأة والتحيز الواضح للذكور دون الإناث. يقول كتابهم المقدس: 'وكلم الرب موسى قائلا: كلم بني إسرائيل قائلا: 'إذا حبلت امرأة وولدت ذكرا تكون نجسة سبعة أيام، كما في أيام طمثها تكون نجسة. وفي اليوم الثامن يختن لحم غرلته، ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يوما في دم تطهيرها. كل شيء مقدس لا تمس وإلى المقدس لا تجيء حتى تكمل أيام تطهيرها. وإن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين كما في طمثها، ثم تقيم ستة وستين يوما في دم تطهيرها. ومتى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو لابنة تأتي بخروف حولي محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة إلى باب خيمة الاجتماع إلى الكاهن فيقدمهما أمام الرب ويكفر عنها فتطهر من ينبوع دمها.' (لاويين، 12: 1-7) ماذا كان ممكن أن يصنع أهل الغرب لو كان هذا الكلام صادرا عن المسلمين؟
 
الدورة الشهرية لها قوانينها الخاصة أيضا إذ يقول كتابهم المقدس: 'وإذا كانت امرأة لها سيل وكان سيلها دما في لحمها فسبعة أيام تكون في طمثها، كل من مسها يكون نجسا إلى المساء. وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجسا وكل ما تجلس عليه يكون نجسا. وكل من مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء، وكل من مس متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء. وإن كان على الفراش أو المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يمسه يكون نجسا إلى المساء. وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة أيام وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا.' (لاويين، 15: 19-24)
 
 
هذا التمييز التعسفي بين الذكر والأنثى يظهر جليا أيضا في مسألة النذور. استمع/ي إلى ما تقول التوراة: 'إذا أفرز إنسان نذرا حسب تقويمك نفوسا للرب فإن كان تقويمك لذكر ابن عشرين سنة إلى ستين سنة يكون تقويمك خمسين شاقل فضة على شاقل المقدس، وإن كان أنثى يكون تقويمك ثلاثين شاقلا. وإن كان من ابن خمس سنين إلى ابن عشرين سنة يكون تقويمك لذكر عشرين شاقلا ولأنثى عشرة شواقل. وإن كان من ابن شهر إلى خمس سنين يكون تقويمك لذكر خمسة شواقل فضة ولأنثى يكون تقويمك ثلاثة شواقل فضة. وإن كان من ابن ستين سنة فصاعدا فإن كان ذكرا يكون تقويمك خمسة عشر شاقلا وأما للأنثى فعشرة شواقل.' (لاويين، 27: 1-7)
 

أهل الغرب يقيمون الدنيا ضد الإسلام بسبب شهادة امرأتين بشهادة رجل، لكنهم لا يتحدثون عن هذه التعاليم التي تحتقر المرأة، وتحتقر الأطفال الإناث وكبار السن ذكورا وإناثا. هذا علما أن تشريع الشهادة في القرآن الكريم لا علاقة له بالخلق وإنما بالظروف الاجتماعية. وربما علينا أن نتوجه إلى مجموعات التحرريين المسلمين ذكورا وإناثا أولا لنشرح لهم تعاليم أولئك الذين لا يتوقفون عن شتم الإسلام والمسلمين علهم يعيدون التفكير في كل ما يكتبون أو يقولون أو يتلقون.