غزة - صوت الأقصى
وصفت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، استمرار الهجمات (الإسرائيلية) على قطاع غزة بأنها "غير مقبولة"، معتبرةً أن ممارسات الاحتلال تعكس اعترافًا ضمنيًا بإمكانية تورط جنوده في ارتكاب جرائم حرب.
دعوات لإخفاء الأدلة
أشارت ألبانيز في تصريحات صحفية، إلى أن جيش الاحتلال نصح جنوده بتجنب نشر صور أو مقاطع فيديو من الحرب قد تشكل أدلة ضدهم في ملاحقات قانونية دولية.
وقالت: "بدلًا من أن تنصح (إسرائيل) جنودها بعدم ارتكاب الجرائم، تطلب منهم طمس وجوههم عند مشاركة مقاطع الفيديو".
ووصفت هذه التوجيهات بأنها "صادمة"، معتبرةً أنها بمثابة اعتراف ضمني بخطورة الأفعال التي قد يرتكبها الجنود.
انتهاكات موثقة ودور القضاء العالمي
وأبرزت ألبانيز أهمية القضاء العالمي كأداة لتحقيق العدالة، مشيرةً إلى حادثة جندي (إسرائيلي) هرب إلى الأرجنتين بعد أن كان مهددًا بالاعتقال في البرازيل للاشتباه في تورطه بجرائم حرب في غزة.
وأضافت أن هذا الجندي يمثل حالة ضمن سلسلة قضايا أثارتها دول أوروبية أخرى، بما فيها ألمانيا، ما يعكس أهمية محاسبة مرتكبي الجرائم بغض النظر عن مواقعهم.
وأوضحت ألبانيز أن سلطة القضاء العالمي تتيح للدول أو المنظمات الدولية محاكمة المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن مكان ارتكابها، وهو ما يعد أداة أساسية للعدالة حين تفشل الوسائل التقليدية في محاسبة الجناة.
انتقادات لعدم تنفيذ مذكرات اعتقال الجنائية الدولية
في سياق متصل، أدانت ألبانيز مواقف بعض الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية التي رفضت تنفيذ مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وانتقدت تصريحات دول مثل بولندا والمجر وفرنسا، التي أكدت عدم تنفيذ المذكرة، مشيرةً إلى أن هذا الموقف يعزز شعور "الإفلات من العقاب" لدى (الإسرائيليين).
وأضافت: "إن التغاضي عن هذه الجرائم لا يضر الفلسطينيين وحدهم، بل يعمق شعور الامتياز لدى (الإسرائيليين)، وهو ما ينعكس سلبًا على المجتمع (الإسرائيلي) نفسه".
إبادة جماعية في غزة
ووصفت ألبانيز ما يحدث في غزة بأنه يرقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية"، مؤكدة أن استمرار الهجمات (الإسرائيلية) وسياساتها العدوانية يمثلان تهديدًا خطيرًا للعدالة والقانون الدولي.
واختتمت المقررة الأممية تصريحاتها بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل لتفعيل آليات المحاسبة الدولية وضمان إنهاء الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.