أطلقت 141 منظمة حقوقية نداءً إلى الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والشعوب، تدعو فيه إلى وقف المجزرة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي.
وأعربت المنظمات الحقوقية عن إدانتها الشديدة لجريمة قتل الشهيد الأسير الفلسطيني ناصر أبو حميد خلف قضبان حديد العنصرية الصهيونية التي تفتح صفحة المصير الذي تعده إسرائيل للأسرى الفلسطينيين عمومًا وللمرضى منهم بشكل خاص.
وأكدت أن "إسرائيل" ضربت كل الأرقام القياسية في الإجرام بحق الشعب الفلسطيني منذ النكبة الكبرى عام 1948 ولغاية اليوم، موضحة أن لعديد من الفلسطينيين الذين تقتلهم إمعاناً في تعذيب وإذلال أهاليهم.
وبينت أن "إسرائيل" تستمر في تعذيب الأسرى المرضى حتى موتهم، ويشجعها على الاستمرار في همجيتها، السكوت المخزي والمعيب للعالم أمام هذه الهمجية العنصرية الفظيعة.
وبيّن الموقعون على النداء أن ملحمة الشهيد الأسير ناصر أبو حميد هي من أوضح الأمثلة على ثقافة التوحش العنصري الإسرائيلي، فهو من أسرة فلسطينية عرفت بوطنيتها وتضحياتها.
وأوضحوا أن الأسير كان محكوم بالسجن المؤبد هو وأربعة من أشقائه فيما شقيقه الخامس عبد المنعم استشهد برصاص الإسرائيليين، أصيب بالسرطان وهو في الأسر وسط التعذيب الجسدي من قبل إدارة السجون، وهي ممارسات باتت معروفة من كل من يلتفت إلى عذابات الشعب الفلسطيني.
وأشاروا إلى أن سلطات الإحتلال والفصل العنصري تسببت بوضعه الصحي الخطير وقتلته من خلال منع أي علاج طبي عنه، وقد دخل في غيبوبة وحرمت عائلته من رؤيته وها هي اليوم تحتفظ بجثته وترفض تسليمها إليهم، مما رفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (233) شهيدًا منذ عام 1967، منهم (74) شهيدًا ارتقوا نتيجة لجريمة الإهمال الطبيّ (القتل البطيء).
وحذر بيان المنظمات من أن كل الأسرى وخصوصاً المصابين بأمراض عضال معرضون للمصير نفسه.
وناشدت كل أحرار العالم والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني المعنية بحماية الأسرى والسكان المدنيين تحت الاحتلال وتحديدا اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف هذه المجزرة المتواصلة منذ 74 عاما، ودعتهم للتعبير بطريقة أكثر وضوحاً وشجاعة وصدقا عن شجبها لهذه الجرائم بحق الإنسانية التي ترتكبها سلطات الإحتلال.
كما دعت المنظمات الموقعة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لفتح تحقيق عاجل في ملابسات الوفاة، والإعلان عن نتائجها، كيما يصار إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
كما أوضحت أن بقاء المسؤولين الإسرائيليين بدون أي عقاب عما يرتكبوه من جرائم يشكل وصمة عار لكل من يتهرب من إغاثة الأسرى الفلسطينيين في سجون دولة الاحتلال والفصل العنصري الإسرائيلي.
كما ناشدت المنظمات الحقوقية كل الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان العمل على الإفراج الفوري عن جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال والفصل العنصري الاسرائيلي.