غزة - صوت الأقصى
أكد محللان سياسياً أن التسريبات الأخيرة للقيادي في حركة فتح حسين الشيخ، التي هاجم فيها رئيس السلطة محمود عباس، تُشير لحجم الفوضى الكبيرة بين قيادات فتح على خلافة رئاسة السلطة بعد رحيل عباس.
وقال مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي في حديث لإذاعة صوت الأقصى، ظهر اليوم الثلاثاء، "لم استغرب من التسريبات التي صدرت عن حسين الشيح القيادي في حركة فتح وهو يهاجم فيها رئيس السلطة محمود عباس وهذه طبيعة القيادة المتنفذة في السلطة وهي مسالة لا تحتاج لكثير من الشرح.
وأضاف الصواف، "نفس السيناريو الذي اُتبع مع عرفات من قبل عباس يُتبع اليوم من حسين الشيخ وأزلامه".
وتابع، "عندما يقول الشيخ هناك فوضى وهو يقصد فوضى الخلافة على السلطة وهذه الفوضى صنعها الرئيس عباس لأنه لم يرشح حسين الشيخ لكي يكون رئيساً خلفاً له وترك الأمور في حالة من التصارع".
واستدرك بالقول، "ما تحدث به الشيخ عن ماجد فرج ووجوده مع عباس، تُشير لوجود خلافات كبيرة بين قيادات حركة فتح يحاول كل منهما أن يحوز على منصب خلافة عباس لرئاسة السلطة".
أضاف، "الشيخ لا يريد أن يُسرب ولكن التسريبات جاءت رغماً عن أنف الشيخ في ظل إثارة الخلافات الكبيرة على خلافة رئاسة السلطة بعد عباس".
وتابع،" قيادة السلطة جمعيهم شركاء في التخلص من عباس وهذا ما أكدت اللقاءات التي جرت مع حركة فتح في ذلك الوقت".
وقال، "على ما يبدوا أن الشراكة بدأت تنتهي ولذلك أخرج حسين الشيخ بعض ما عنده ضد عباس والموضوع وفقاً للقول "كما تدين تُدان".
وأضاف، "إذا لم يداهم الموت المفاجئ عباس، سيعملون على قتله بطريقة أو بأخرى وهي مسألة ربما تُمرر أو تطبق عن الحالة التي يحيونها اليوم.
بدوره قال تيسير محيسن الكاتب والمحلل السياسي، "إن حسين الشيخ في تسريباته عبر عن حقيقة موقفه ومستقبل السلطة وكيف يمكن أن تُدار دفتها في ظل غياب عباس ودوره القائم حالياً".
وأضاف، محيسن حديث لإذاعة صوت الأقصى، ظهر اليوم الثلاثاء، "السلوك السياسي الذي يمارسه الشيخ من فترة طويلة في واقع الضفة على مستوى التنظيم والسلطة ودولياً ينم على أنه يجهز نفسه أو الأطراف التي لها علاقة بالسلطة تتطلع في أن يكون الوريث الطبيعي للرئيس عباس وبالتالي تُعزز مكانة الشيخ في تنظيم حركة فتح".
وتابع، "مرجعية التنظيم تدار اليوم بشكل مباشر من قبل حسين الشيخ ويبدوا أن مرحلة عباس قاربت على الانتهاء والأطراف المختلفة بدأت في نحت الصورة المستقبلية لواقع السلطة وحركة فتح، حال انتهاء دور عباس".
من جانه قال خالد أبو هلال الأمين حركة الأحرار الفلسطينية، "نحن أمام لعنة دماء الراحل ياسر عرفات التي تطال هؤلاء الذين يسعون للتخلص من عباس وجميعهم تدور الدوائر على بعضهم البعض".
وأضاف أبو هلال، في حديث لإذاعة صوت الأقصى، مساء اليوم الثلاثاء،"هؤلاء الذين شاركوا في "عمارة العار" الاسرائيلية للتخلص من عرفات الآن يبدأون في الطحن فيما بينهم للتخلص من عباس ولا يمكن لهم رؤية التوفيق أو النور أو يستقر على حالهم".
وأوضح أن من كان يفكر بعزل ياسر عرفات تحت شعار غير سوي ومريض وغير أهل للقيادة اليوم يبدأون بنفس التفكير على عباس.
وتابع، " من واقع خبرتي إذا أراد العدو أن يُنصِّب أحد قيادات السلطة فالباقية يعطونه السمع والطاعة".
ونشرت وكالة شهاب اليوم، تسريبات صوتية لحسين الشيخ، تظهر فيها شتائم ومسبات وجهها للرئيس أبو مازن والهجوم عليه وكأنه يبحث عن طرق "الخلاص" منه.