"الانتخابات حق وصدق النوايا مطلوب"

الشعبية: تعطيل الديمقراطية إصرار على التفرد لصالح رؤية لا تمثل شعبنا

نشر 03 اغسطس 2022 | 09:24

غزة- وكالة صفا

قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فسطين إياد عوض الله، مساء الثلاثاء، إن تعطيل الحياة الديمقراطية عبر إلغاء الانتخابات الشاملة "يعني أن هناك إصرارا على استمرار حالة التفرد بالقرار السياسي الفلسطيني وبمؤسسات الشعب الفلسطيني".

وأوضح عوض الله، في تصريح لوكالة "صفا" أن "هذا الإصرار على تعطيل الحياة الديمقراطية الفلسطينية يأتي لصالح رؤية وأجندة باتت واضحة بعد أكثر من 25 عاما بأنها أجندة لا تمثل الشعب، وترهننا للإملاءات الخارجية ولاسيما الإدارة الأمريكية وتعطي الاحتلال الإسرائيلي مزيدا من المساحة ليتقدم بمشروعه على حساب الحقوق الفلسطينية".

وأضاف "نحن الآن رأس الحربة لنصوب ونعيد الاعتبار للصراع مع العدو ليعود صراعا عربيا فلسطينيا عن طريق ترتيب بيتنا الفلسطيني، تكون الانتخابات أحد أدواته، وتعزيز الشراكة وإصلاح مؤسسات الشعب الفلسطيني".

وشدد على "ضرورة مغادرة كل النهج السياسي السابق بترجمة قرارات الإجماع الوطني وأولها سحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي الغاصب، وإلغاء اتفاقات أوسلو ووقف كل أشكال التنسيق معه". 

وتابع "يجب إعادة الاعتبار للحياة الديمقراطية في كل مؤسساتنا السياسية بحيث يكون هناك تداول سلمي للسلطة، ويجب أن يكون هناك انتخابات وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس سليمة، وبناء المجلس الوطني على أساس الانتخابات في الداخل والخارج كمطلب للكل الوطني بعيدًا عن اتفاقات أوسلو وعن التزاماتها" .

صدق النوايا مطلوب 

 ولفت إلى أن ذلك يتطلب صدق نوايا باتجاه إعادة الاعتبار للمشروع الوطني وللنظام السياسي الفلسطيني، "بعيدا عن المسار السياسي العبثي السابق على أن تتعزز في المرحلة الجديدة الشراكة الوطنية الحقيقية في مواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة". 

 وأشار إلى أن الانتخابات حق ديمقراطي يجب أن يتم في ظل ما اتفق عليه وطنيا سابقا، لافتا أن هذا ينسحب على كل المؤسسات البلدية والنقابات وفي المقدمة الانتخابات السياسية، "خصوصا أننا نعيش مرحلة تتطلب إعادة الاعتبار للمنظمة وتحريرها من حالة الاختطاف التي تعيشها وبنائها على أسس ديمقراطية بمشاركة كل مكونات شعبنا" .

وأكمل "أما أن تبقى الحياة الديمقراطية معطلة وأن تبقى مؤسسات الشعب مختطفة وتستخدم لتمرير مشاريع وسياسات تتناقض مع مصالح الشعب الفلسطيني، فهذا أمر مرفوض والانتخابات أمر حتمي لابد منه وعليها اجماع وطني وتعطيلها يعود بالسلب على القضية الفلسطينية" .

وذكر عضو اللجنة المركزية للجبهة  أن إلغاء الانتخابات السابقة التشريعية والرئاسية لم يكن له ما يبرره، مشددا على أن التذرع برفض الاحتلال لإجراء الانتخابات بالقدس المحتلة كان يجب تحويله لمعركة نخوضها لتثبيت موقفنا الفلسطيني وليس الانصياع لرغبة الاحتلال.

 واعتبر أن تعطيل الانتخابات والحياة الديمقراطية ورهنها بموافقات من سلطات الاحتلال خدمة لرغبات ومخططات الاحتلال.

واستطرد "قادرون على فرض معركة لإجراء الانتخابات في القدس المحتلة إن صدقت النوايا، وأن نجري الانتخابات في كل المناطق التي نستطيع ونحول إجراءها في القدس لمعركة نخوضها مع الاحتلال ".

 و ذكر عوض الله أن تعطيل الانتخابات وإلغاءها بمراسيم رئاسية جاء لحسابات داخلية وخاصة "في إطار عدم جاهزية أحد الأطراف لخوض هذه الانتخابات وتخوفه من تعرضه للخسارة".

وختم " قادرون على إجراء الانتخابات الشاملة بما فيها الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني بالخارج والداخل أينما أمكن، وعندما يتعذر نتوافق ونعيد البناء" .

وقالت فصائل فلسطينية حلال أحاديث سابقة لـ "صفا": "إن تعطيل الحياة الديمقراطية بتجميد وإلغاء الانتخابات الشاملة يعود بالسلب والضرر على القضية الفلسطينية ويصب في خدمة الاحتلال الإسرائيلي وتقدم مشروعه الاستيطاني الإحلالي".

ورأت هذه الفصائل أن المبادرات الأخيرة لإعادة بناء البيت الفلسطيني وإجراء الانتخابات الشاملة تشكل مخرجا حقيقيا "للحالة السياسية المتردية للقضية الفلسطينية" ولحالة الاحتقان والإضرابات المتكررة في النقابات في الشارع الفلسطيني.