رفض التماس لمنع إقامة مصعد في الحرم الإبراهيمي

نشر 09 اغسطس 2020 | 09:18

فيحاء شلش- صوت الأقصى

تتسارع آليات التهويد في الأماكن المقدسة بالضفة المحتلة كي تلتحق بأطماع المستوطنين المكومة فوق أراضيها، فإلى جانب المسجد الأقصى المبارك تجري على قدم وساق أعمال تهويد مماثلة في المسجد الإبراهيمي الشريف بالخليل.

ليس فقط صوت الأذان هو ما يخنق في هذا الإرث الإسلامي، فالاحتلال يسعى لخنق كل ما هو فلسطيني الهوية فيه، آخر القرارات كانت إقامة مصعد كهربائي يمكن المستوطنين من الصعود إلى الطابق الثاني من المسجد خاصة كبار السن وذوي الإعاقة، وهذا تعليق مدير لجنة إعمار الخليل عامر حمدان على المخطط.

" هناك خطورة بالغة تحيط بإقامة مثل هذا المصعد أو عمل أي إضافات على هذا الصرح الذي يمتد عمره إلى أكثر من ألفي عام والاحتلال يدعيبأن المصعد يسهل دخول المسنين للمسجد".

المخطط طرح منذ سنوات، وفي كل مرة كانت مؤسسات الخليل تقف في وجهه لتحافظ على المسجد أو ما تبقى منه، وبالأمس القريب رفضت محكمة الاحتلال التماسا من بلدية الخليل تقدم به محاميها لرفض المشروع، فكان الرد أن البلدية لا صلاحيات لها في المسجد كما يوضح نائب رئيس البلدية.

" هناك أسباب عديدة انطلقنا منها لرفض المشروع منها التأثير على الإرث التاريخي وكانت هناك جلسة لمجلس التخطيط ويجب الحصول على ترخيص من البلدية للحصول على ترخيص، ولكن أحد الضباط قال إن لدينا الصلاحية لإصدار الترخيص ومن الممكن عدم العودة للبلدية".

عشرات الحواجز التي تحيط بالمسجد وفوقها البوابات الإلكترونية التي تحاصره وتمنع رواده من الوصول إليه، واعتداءات المستوطنين والجنود اليومية وخنق الأذان فيه ومنع الصلاة في قسم كبير منه.. كلها إجراءات عنصرية تحاول سلب المسجد من أصحابه بعد أن تم تقسيمه في وضح النهار بين أصحاب الحق والمحتلين، ولكن رغم ذلك يؤكد مدير الحرم الشيخ حفظي أبو اسنينة بأنه سيبقى شامخا بالتفاف المصلين.

" نحن نستنكر مثل هذه الاعتداءات على الحرم المستفزة لكل المسلمين ولكن يبقى شاخا برواده وعماره".

سنوات طويلة من الأسى عاشها المسجد الإبراهيمي الشريف، كلها حولت واقعه إلى الأسوأ وجعلت الاحتلال يتحكم به بكل أريحية.. فإلى متى سيبقى حبيس هذا الظلم؟.