في ظل غياب سلطة القانون.. الحلول العشائرية للجرائم بالضفة سيدة الموقف

نشر 05 اغسطس 2020 | 08:43

ابتهال منصور- صوت الأقصى

مرت ايام فقط على اخر جريمة شهدتها الضفة، قتل فيها شاب خطيبته خنقاً في منطقة بيتونيا غرب رام الله، ضجت الضفة تتناقل النبأ بذهول فلم يمضي وقت طويل على كشف ملابسات جريمة قتل والد لابنته قبل 10 اعوام.

حلت قضية قتل فتاة بيتونيا، بعطوة عشائرية انتهت بدفع 31 ألف دينار من 100 ألف اتفق عليها تستكمل بعد عام. وتمنع عائلة القاتل من الإقتراب من مضارب عائلة القتيلة، في مشهد يتكرر بالضفة.

يرى الشيخ امجد العجلوني احد وجوه العشائر بالخليل ان حالة الطوارئ بسبب انتشار كورونا كان لها الدور بزيادة نسبة الجريمة بالضفة حيث الاغلاق ووقف المحاكم ومحدودية التدخل العشائري لحل الخلافات التي تنشب.

يقول العجلوني:"العطوة توقف الناس عند حدها ولولا العشائر لاستمر القتل بشكل اكبر ولكن الظرف الحالي زاد الوضع سوء فلا يوجد قانون والسلطة لا تلاحق مرتكبي الجريمة والناس استغلت الظرف ونفذت جرائم".

ثمن المحامي في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان فريد الاطرش، دور العشائر في ضبط فتيل كثير من الازمات والمشاكل، خاصة في ظل غياب سلطة القانون، لكنه اكد على استثناء مهم للغاية، متعلقاً بقضايا القتل، وشدد الاطرش على وجوب عدم شمل مرتكبي جرائم القتل من الحلول العشائرية لان ذلك تشجيع للقتل وتشجيع لارتكاب المزيد من الجرائم لان الانسان عندما يعلم انه لا يوجد عقوبة رادعة يستسهل الجريمة".

تستفز مشاهد الصلح في قضايا القتل الشارع بالضفة، فالرادع الفعلي في مثل هذه القضايا لن يتحقق بفنجان قهوة يتشاطره طرفا الخلاف وان تمكن من ضبط النفوس في اعقاب وقوع الجريمة سيكون مشجعاً لارتباك اخرى.

يختم الاطرش بقوله:"لا بد ان يكون لدينا سلطة قوية تستطيع حماية الناس وممتلكاتهم وتوقيف مرتكبي الجرائم، ولا بد من تعديل القوانين ليكون هناك عقوبات رادعة وجدية وان لا يكون هناك تنازل وخاصة عن جرائم القتل والجرائم التي تمس السلم الاهلي والمجتمعي".

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا ابتهال منصور:

">