الإبعاد عن القدس.. سياسة ترحيل جديدة

نشر 02 يوليو 2020 | 11:23

فيحاء شلش- صوت الأقصى

لا يكاد الأسير المحرر أحمد أبو غزالة يخرج من سجون الاحتلال حتى يتم اعتقاله أو استدعاؤه من جديد، ولكن ذروة الاعتداء ازدادت بحقه خلال الأسبوع الماضي.

" أتعرض لضغوطات من الاحتلال بشكل يومي واستدعاءات واعقتالات، وبعد الإفراج عني هددني بالإبعاد عن القدس كونها من حملة هوية الضفة"

وعلى الرغم من حزمة الانتهاكات التي يتعرض لها ابن مدينة القدس المحتلة إلا أن الاحتلال صعّد منها بحقه، فقام باعتقال زوجته وإبعادها عن المدينة دون سابق إنذار.

" تم اعتقال زوجتي من المنزل مع طفلها الرضيع عمره خمسة أشهر، وبعد ساعات تم إبلاغها بالإبعاد عن القدس بشكل دائم وتم نقلها إلى معبر قلنديا".

ولكن الأمر لا يقتصر على حملة هوية الضفة الغربية المقيمين في القدس، بل طال المقدسيين أنفسهم ضمن سياسة ردع وعقاب جماعي يستخدمها الاحتلال في محاولة لتطبيق تفريغ المدينة من أهلها.

" توجهت صباحا للمقابلة في غرف المسكوبية تفاجأت بتبليغي قرار بنية الإبعاد عن القدس، طبعا القرار ليس الأول بل صدر بحقي قرار سابق لما يقارب العام فماذا نتوقع من الاحتلال الذي يحاول تهويد المدينة والقضاء على أي صوت يطالب بتحريرها".

فهذا الناشط المقدسي عنان نجيب تم استدعاؤه للتحقيق قبل أسابيع ومن ثم تسليمه أمرا بالإبعاد عن القدس لعدة أشهر، ولعل أبرز قرارات الإبعاد التي شهدتها المدينة على مدار السنوات تمثلت بإبعاد أربعة نواب منتخبين بعد اعتقالهم.

الإبعاد عن القدس ليس له اصطلاح قانوني ولكنه يندرج ضمن إطار تقييد الحركة، وهو قانون عسكري ينطبق على متهمين بقضايا أخرى ولكن الاحتلال بمحاكمه العوجاء يتحايل على القانون ولا يستند إلى نص واضح في ملفات الإبعاد كما يوضح محامي مؤسسة الضمير محمود حسان.

ويقول:" العملية معقدة قانونيا لأن الم{ عسكري وليس مدنيا وبالتالي التوجه للمحكمة العسكرية يكون صعبا جدا لأن الأمر يعتمد على ملفات سرية".

تتراوح فترات الإبعاد عن القدس لتصل عدة أشهر قد يتم تجديدها فور انتهائها، كما يُستهدف الشخص بالإبعاد عدة مرات كلما مرت أحداث معينة على المدينة كي يفرغ ساحتها من المؤثرين والنشطاء ويمنع الاحتجاج والهبّات الشعبية.