اسماعيل ابو عمر - صوت الأقصى
خلف طاولةٍ اهترأتْ من طولِ زمنِ العملِ فوقَها, ومن قسوةِ الأدواتِ التي تحلُّ عليها , تتهادى أناملُ مواطنٍ أربعيني على قطعٍ خشبيةٍ وحديديةٍ قديمةٍ ومستعملةٍ يحوِّلُها إلى قطعٍ فنيةٍ فائقةٍ في الابداع والجمال والروعة.
المواطن رمضان بشير من خانيونس لم يدرس في المعاهد ولم يلتحق بكليات الفنون , لكنه أبدع في هواية عشقها منذ أن كان طالبا في المدرسة فألِف الرسم ورسم عشرات اللوحات الفنية المستوحاة من الهم الفلسطيني.
لم يكتف بالرسم بل طور نفسه ليبدع في التصميم والتشكيل, ومن أجل هوايته تلك يجوب العديد من محلات الحدادة والنجارة وغيرها فيجلب ما فضل منها ليس لأصحابها حاجة فيها , ويصطحبها معه في معمل الحدادة الخاص بأبناء عمومته ليستفيد من الأدوات المتوفرة فيه.
اجتمع على الفنان بشير المرض والفقر , فهو يعيش ظروفا قاسية للغاية , لا يجد حاضنة ترعى موهبته أو مكانا يعرض فيه أعماله الفنية , فكل ما تنتجه وتصنعه وترسمه يداه تبقى حبيسة جدران بيته.
موهبة فنية متميزة وابداع محبوسان بين 4 جدران يحتاج إلى شيء من الاهتمام , فلطالما قليل من الاهتمام فجر مزيدا من الابداع , ودفع بقوة إلى أن يَخرجَ صاحبَه من غياهب النسيان إلى عالم الشهرة والأضواء.
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلنا اسماعيل أبو عمر: