أمجد القدرة - صوت الأقصى
يأتي فصل الشتاء ليكون موسم خير تتساقط به الأمطار لتحيي الأرض من جديد, لكن في غزة الواقع مختلف للغاية, رياح شديدة وبرد قارس ينهك أجساد الفقراء والمحتاجين, أجواء باردة تعصف بالمنازل المهترئة للفقراء التي لا يجد أصحابها إلا البرد والمرض والجوع.
في غزة حيث المعاناة والألم والوجع, عائلات بأكملها تلتحف السماء تحتضن أطفالها لعلها توفر لهم جزءً من الدفء, لا يجدون أبسط مقومات الحياة في فصل الشتاء يسكنون منازل مُتهالكة، يُصارعون أمعاءهم الخاوية بأجسادٍ أنهكها البرد، يحلمون بالعيش بكرامة وحرية مثل أي انسان في العالم.
وأوضح أستاذ الاقتصاد بالجامعة الاسلامية محمد مقداد أن سكان قطاع غزة وصلوا لمستويات غير مسبوقة في تدهور أوضاعهم المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي ما يمثل كارثة انسانية, معزياً أسباب ذلك إلى الحصار المتواصل وعقوبات السلطة وانخفاض الاعانات والمساعدات الخارجية.
رغم أن المطر يأتي بالخير الوفير لكنه بات يشكل فصلا جديدا من عذابات الغزيين المحاصرين, في ظل ظروفهم المعيشية البائسة، فلم يجد فقراء غزة سوى انتظار من يساندهم وينهي معاناتهم ويحمي أطفالهم من برد الشتاء القارس.
استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلنا أمجد القدرة: