مستشفيات القدس.. في مرمى الاحتلال

نشر 08 أكتوبر 2019 | 09:40

تتعرض مستشفيات مدينة القدس المحتلة للاقتحام المتكرر من قبل قوات الاحتلال تحت ذرائع مختلفة، ورغم ما يشكله ذلك من انتهاك واضح للمواثيق الدولية إلا أن الاحتلال لا يكترث إلا لأمنه ومغتصبيه على حساب حياة الفلسطينيين..

استمع للنسخة الصوتية لتقرير مراسلتنا فيحاء شلش:

">

النص الكتابي للتقرير...

ليست هذه ساحة مواجهات أو اعتقالات، بل في أروقة مستشفى فلسطيني في القدس المحتلة... مهما حاول الاحتلال أن يلمع صورته في العالم إلا أن تصرفاته في القدس تفضحه دوما، فحتى المستشفيات لم يشفع لها وضعها الإنساني بوقف اقتحامات الجنود لها.

خلال الأعوام الأخيرة كرر الاحتلال من اقتحامه لمستشفيات القدس وخاصة مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية بحجة البحث عن جرحى فلسطينيين خلال المواجهات لاعتقالهم، وخلال هبة باب الأسباط عام ألفين وسبعة عشر قام باقتحامها لاختطاف جثمان الشهيد محمد أبو غنام من فوق أسرّتها.

ويقول شاهد عيان من العاملين في المستشفى إن قوات الاحتلال في ذلك الحين اقتحمت مبنى المستشفى ومنعت دخول الشهيد إلى غرفة العمليات فاستشهد في قسم الأشعة وحاولت بعدها اختطاف جثمانه إلا أنه تم تهريبه من قبل الشبان.

ليس جديدا ما تتعرض له مستشفيات القدس الجريحة، فحتى المرافق الإنسانية والتي تُحيّد في جميع مفاهيم العالم عن المواجهات والسلاح تبدو في القدس غير ذلك، بل يسكت العالم عما يحدث داخلها وكأن شيئا لم يكن.

وفي الأمس القريب لم يجد هذا المقدسي سوى كلمات يسمعها للجنود وهم يقتحمون قسم السرطان في مستشفى المطلع برفقة كلاب بوليسية غير مراعين لأدنى مستوى من مشاعر المرضى الفلسطينيين.

ويوضح أحد المدراء في المستشفى بأنه تم رفع عدة شكاو في محاكم الاحتلال ضد استمرار الاقتحامات ولكن هذا الأمر لم يجد نفعا فالمطلوب هو التوجه عبر المستوى الرسمي إلى المحاكم الدولية.

ومهما علت موجة الاستنكار داخليا إلا أن الاحتلال لا توقفه مثل هذه التصريحات، فمستشفيات القدس أضيفت إلى ساحات المواجهات الأخرى في المدينة بعد أزقة المنازل ومصليات المسجد الأقصى المبارك.