أعلن رئيس حركة فتح محمود عباس من على منبر الأمم المتحدة عن قرار بإجراء انتخابات فلسطينية تقتصر على انتخابات المجلس التشريعي متجاهلا بذلك دعوات الفصائل ومبادرتها الجديدة والتي تطالب بإجراء انتخابات شاملة رئاسية وتشريعي ومجلس وطني رزمة واحدة لتجديد الشرعيات والتفرغ لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية وعلى رأسها صفقة القرن, ووافقت حماس على اجراء انتخابات عامة وشاملة وأبقت الكرة في ملعب حركة فتح التي تتعنت في اتمام الوحدة وتصر على سياسة التفرد بالقرار الفلسطيني.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي اياد الشوربجي أن قرار عباس بإجراء انتخابات للمجلس التشريعي غير مجدية وتعمق الانقسام, مشيراً إلى أنه لا يمكن اجتزاء الانتخابات لأن الشرعيات متكاملة ويجب اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بشكل متزامن.
وأكد الشوربجي أن الانتخابات لا يمكن أن تجرى دون التوافق وفي ظل الانقسام, لافتاً إلى أن فكرة اجراء الانتخابات قبل اتمام الوحدة هي عنصر معطل للمصالحة.
بدوره بين الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف أن حديث حركة فتح عن الانتخابات بهذا التوقيت يشعل المناكفات من جديد وتعزز حالة التفرد والهيمنة على القرار الفلسطيني, مشدداً على أن فتح لا تريد دفع استحقاقات المصالحة وتسعى لسحب الشرعية من حماس واخراجها من النظام السياسي.
ويرى متابعون أن الشرعيات الفلسطينية قد انتهت منذ سنوات وآن الأوان لتجديدها ولكن في ظل مصالحة تفرض معادلة القبول بالآخر والتعددية لبناء الوطن والنظام السياسي المتدهور في فلسطين, لذلك دعت الفصائل الوطنية بمبادرتها بضرورة اجراء انتخابات شاملة لتحسين الأوضاع السياسية وتشكيل جبهة موحدة لمواجهة المخاطر التي تحاك ضد القضية.
استمع للتقرير الصوتي لمراسلنا أمجد القدرة: