استشهدت فتاة فلسطينية يوم أمس، بعد إطلاق الرصاص عليها على حاجز قلنديا العسكري في الضفة المحتلة، لتفتح هذه الجريمة ملف جرائم الإعدام الميداني التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة مستقوية بتجاهل العالم لهذا الإجرام.. التقرير التالي يحمل مزيدا من التفاصيل.
استمع للتقرير الصوتي لمراسلتنا فيحاء شلش:
النص الكتابي ..
من جديد يستباح الدم الفلسطيني وتُزهق أرواحٌ بريئة على الحواجز العسكرية، الفلسطينيون استفاقوا صباح الأربعاء على مشهد إعدام ميداني جديد لفتاة فلسطينية بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن، خمسة جنود مدججون بأسلحتهم حاصروها على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس ولم يتقدموا لاعقتالها بل آثروا إطلاق الرصاص عليها وتركها تنزف.
ليس هذا فقط، بل هوجم المارة بالقنابل الغازية والاعتداء والاعتقال لمجرد اقترابهم من مكان الجريمة ليروا ما حدث، أما هي فبقيت تنزف لأكثر من ساعة قبل أن يعلن عن استشهادها.
عائلة الأسير الطفل أحمد مناصرة عايشت جو الإعدام الميداني حين كان المغتصبون يشتمونه وهو طفل في الثالثة عشرة من عمره ويتمنون له الموت.
ويقول والده:" أنا أستغرب ممن كانوا حول أحمد في لحظتها فلو كانت قطة أو كلبا لقاموا بمساعدته ولاجتمع الكل لإنقاذه بينما طفل فلسطيني قاموا بركله وشتمه فوق جراحه".
جرائم الإعدام الميداني حصدت أرواح العشرات من الفلسطينيين على مدار ثلاثة أعوام فقط، وفي كثير من الحالات يلفق الاحتلال الروايات من أجل إقناع العالم بحقه في إطلاق النار صوب شعب أعزل، جريمة تستدعي التدخل الدولي كما يبين الناشط الحقوقي حلمي الأعرج.
ويقول:" هذه السياسة متجددة تستهدف الفلسطينيين جميعا وهي جريمة دولية إنسانية بامتياز تستوجب تدخل المجتمع الدولي".
ولكن المجتمع الدولي وعبر خذلانه للفلسطينيين منذ احتلال أرضهم لم يعد على قائمة المطالبات لديهم في مواجهة هذه الجريمة وغيرها، بل الآن يدعون لوقف سياسات من شأنها أن تقوّي الاحتلال مثل التنسيق الأمني.