تحدثوا عن غزة، فهي أحوج ما تكون لحديثكم

نشر 05 فبراير 2018 | 06:05

الجميع يتابع الكارثة الإنسانية التي تعصف بالقطاع المحاصر منذ 12 عام وبلا شك فإن أي مراقب منصف يعلم أن غزة تدفع اليوم فاتورة ثقيلة بسبب صبرها وصمودها ومقاومتها للمشروع الصهيوني الإرهابي.


في الوقت الذي كان العالم يُسبح بحمد أمريكا وإسرائيل ويطلب رضاهم كانت (غزة) تلك البقعة الجغرافية التي لا تزيد مساحتها عن عدد أيام السنة 365 كيلو متر مربع تَسبَح عكس التيار وتقول: ( لن نعترف بإسرائيل ) 


غزة لم تكتفي بذلك، بل صمدت وصبرت وواجهة الاحتلال وجبروته، وقصفت تل أبيب، وأسرت جنود الاحتلال، وصنعت أول ( طائرة عربية بدون طيار) كل ذلك وأكثر فعلته غزة تحت أزيز الرصاص وطبول الحرب ومطرقة الحصار!!!! فماذا عساها تفعل لو لم تكن محاصرة؟!!


لكن غزة التي صمدت 12 عام وتكيفت مع ذاتها وبقيت واقفة على قدميها طوال تلك السنوات لم تعد كذلك اليوم فقد أعياها الحصار ونخر الفقر في جسدها الطاهر وتآكلت مقومات صمودها بشكل تدريجي والأخطر من ذلك كله أنها تنظر من حولها فلا تجد لها نصيراً أو معين.


إن غزة بحاجة ماسة اليوم لنُصرة أشقائها من العرب والمسلمين وأحرار العالم لأنها خط الدفاع الأول عن الأمة وهي تواجه لوحدها المشروع الصهيوني الإرهابي.


غزة شرف، والحديث عنها فضيلة، ودعمها وإسنادها كرامة، وليست تُهمة، أو شيئ مرعب يرتجف الناس عند الحديث عنه، والأمة وشعوبها مطالبة بنفض غبار الخوف وإعلاء صوت الحق ونصرة المظلومين في فلسطين وفي قطاع غزة على وجه الخصوص.


إن غزة بحاجة اليوم لرفع همم رجالها وإعلاء معنويات شعبها في وقت يحاول الاحتلال الصهيوني أن يصور الأمة وكأنها رضخت له وطبعت العلاقة معه وإظهار غزة وحيدة بلا حول ولا قوة.


يا علماء المسلمين لقد وقف النبي _صلى الله عليه وسلم _ في غزوة الخندق مبشرا ومحفزا وإننا اليوم بحاجة لكم ولكلماتكم تبشرنا وتحفزنا وترفع الروح المعنوية لدينا في هذه الظروف الحالكة.


يا كل العالم الحر.. غزة تناديكم فلا تخذلوها وهي التي لم تخذلكم في يوم من الأيام بل كانت وستبقى عند حسن ظنكم بها صابرة مجاهدة قابضة على جمرتي الدين والوطن.