قطار المصالحة يحمل أثقالَه إلى القاهرة

نشر 09 أكتوبر 2017 | 11:29

ما زال قطار المصالحة الفلسطينية يدور بين كفي رحى, فلم يدق أجراسه بعد قرب أي محطة تعنى بالوطن والمواطن, فكل اللقاءات التي كانت غزة فيها حاضرة, تمخضت دون ميلاد يبشر بخير في أي قضية مهمة, رغم ضخامة التصريحات التي خرجت من أفواه صانعيها وزواجت بين حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس في غزة, ورفع العقوبات الجائرة بحق أهلها..

 

ملفات كثيرة ومعقدة على الطاولة لم تفتح بعد, ملف معبر رفح البري الذي مازال يوصد أبوابه في وجه آلاف الحالات الإنسانية والإستثنائية, والخاضع لقرار مشترك بين السلطة الفلسطينية والقاهرة.

 

وملف الموظفين الذي يعد الأعقد في تاريخ الحوارات بين حركتي حماس وفتح, ملف فيه قوت أكثر من 40 ألف عائلة بشقيهم المدني والعسكري, على شفا جرف لم ينهار بعد, فهو مرهون بإستجابة الرئاسة والحكومة, على مبدأ الإستحقاق لا الإقصاء أو الإحلال.

 

ثالثها ملف أزمة الكهرباء والذي يحمل بين طياته اتجاهين الأول مرهون بقرار رفع العقوبات عن غزة التي ستعيد الكمية المقلصة, وتخفف من حدة الأزمة, والثاني رفع الفيتو الذي وضعته السلطة على الحلول الجذرية للازمة عبر ربط القطاع بخط 161 الصهيوني, أو تطوير محطة التوليد في غزة.

 

رابع الملفات ملف الأمن, الذي تضعه مصر أولوية في نقاشاتها, لأهميته في تأمين الحدود المشتركة بين الجانبين, والحفاظ على حالة الإستقرار الدائمة, وهي رؤية متفق عليها مسبقاً.  

 

وملفات أخرى قد تكون متاخرة لكنها لن تهمش, كملف الانتخابات، الرئاسية، والتشريعية، ومنظمة التحرير.

 

 وأمام هذه البوتقة من الملفات ستمضي الحوارات في القاهرة, ولا مناص للسلطة إلا بتقديم كامل الإيجابية أمام هجوم المصالحة الذي تقدمه حركة حماس, وتبدي من خلاله المرونة الكاملة.