أولا: نؤكد أن لا
فرق بين الفلسطينيين جميعاً، ولا يجب أن تسود مشاعر العنصرية والتفرقة والشرذمة، ففي
غزة نحتاج إلى من يوحدنا ويجمع شملنا، والناس قد أعياها الصبر والضنك. الناس قد فقدت
ثقتها في جميع الشعارات ذات العناوين الكبيرة التي يرفعها قادة الفصائل والمسئولين.
ثانيا: نؤكد بان
عملية تجويع وإذلال الشعب الفلسطيني تعمل على تآكل مقومات صموده، وتجعله عرضة أكثر
للاختراق الدولي والإقليمي، و مهيأً للقبول بأي تسوية مع الاحتلال وتزيد نسبة الجهل
والمرض والعمالة التي ينشدها الاحتلال الإسرائيلي.
ثالثا: إن الشعب
بجميع فئاته وأطيافه وفصائله وان كانوا متشتتين منقسمين مختلفين الآن، فان هذا أمرا
عارضا طارئا، و يجب أن يدركوا بان لن يكون لهم شأنا وصوتا وكلمة إلا بالوحدة والوقوف
صفا واحدا أمام التحديات، "تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا، وإذا افترقن تكسرت آحادا.
وبداية، ونحن ندافع
عن حق الموظفين جميعا، يجب أن لا ننسى أن هناك 40 ألف موظفا، يتقاضون اقل من نصف الراتب
منذ أربعة أعوام، بحجة انه تم تعيينهم بعد الانقسام في غزة عام 2007، يعيشون أوضاعاً
مأساوية، وأنهم أيضا فلسطينيون أبناء فلسطينيين، عماتهم وخالاتهم فلسطينيات، وأعمامهم
وأخوالهم فلسطينيين، ومنهم من هو أسير محرر أو ابن شهيد أو جريح أو ابن جريح. ويحملون
نفس الشهادات والقدرات، بل قد يكونوا في مرتبة أعلى، ساهموا على مدار عشرة أعوام في
تعليم أبناء غزة وعلاجهم وحمايتهم،، يعيشون منذ عاش الكنعانيون على هذه الأرض. يستحقون
الدعم واستعادة حقوقهم و دعمهم حق وواجب. وليس معيبا أن التي عينتهم حماس، فهم من أبناء
هذا الشعب الذين تعلموا وتخرجوا وحصلوا على أعلى الشهادات.
وقد كان لافتا لانتباه
الجميع أن موظفي غزة الذين عينتهم حماس بعد 2007 قد أبدوا تعاطفا واسعا وكاملا لمن
وقع عليه خصم من موظفي السلطة، وأنهم عبروا عن ذلك في كتاباتهم، وهذا يدل على أن هناك
فهم أن الفلسطيني في غزة هو محل اهتمام واحترام من الجميع، وان مصاب أحدا يؤثر سلبا
على الأخر، فهما ووعيا للحديث الشريف (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا)،
وان عدم صرف رواتب لفئة كبيرة من المجتمع يؤثر على الآخرين، ويطال باقي القطاعات ومناحي
الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل سريع ومباشر.
وهناك من أبدى شعورا
بالخجل والاستحياء لكونه مكث سنوات في البيت والآن تقيده قيود الخجل أن يشارك في الخروج
من اجل استعادة راتبه،، إن التنادي للخروج ( لموظفي فتح أو حماس) من أجل استعادة الراتب
ليس فيه أي عيب أو أي غضاضة أو انتقاص لكرامة لأنه خروج من اجل لقمة العيش ولقمة عيش
الأسرة والأبناء، واستقرارهم النفسي والمعنوي، وحق العيش بكرامة، هذا من منظور نفسي
و سوسيولوجي، ومن منظور آخر سياسي استراتيجي تنموي، فان تدفق الدعم المالي وخاصة لقطاع
غزة يؤدي إلى :
1-تعزيز
مقومات الصمود والثقة.
2-أيضا
دعم الثبات على الأرض وتعزيز الحاضنة الشعبية وتهيئة بيئة مناسبة لأي عدوان إسرائيلي
مفاجئ.
3-
تطوير وتعزيز ركائز المقاومة بروافدها الفكرية والتكنولوجية والعلمية.
4-
تدفق الدعم وانتظام الرواتب يؤدي إلى تقليص نسبة الجرائم والعمالة، وتقليل درجات التشدد
والتطرف واللجوء إلى العنف.
5-
تدفق الدعم يجعل الشعب في موقف أقوى أمام الاختراقات الخارجية والمساومات الإقليمية
والدولية والحلول الإقليمية التي قد تهدف لتنال من وحدة جغرافية فلسطين.
لذا، ندعو إلى إعادة
رواتب الجميع في موظفي السلطة، واعتماد موظفي غزة جميعا، والعمل على تنويع مصادر الدخل
للسلطة وحماس مع بذل كل الجهد للمصالحة الحقيقية التي من شأنها أن تزيل هذه العوائق