القمة 28 هل ستكون لتصفية القضية الفلسطينية؟

نشر 30 مارس 2017 | 11:04

بدأت (اليوم) أمس أعمال القمة العربية الثامنة والعشرين والمنعقد في عمان في أجواء غاية في التعقد على المستويات المختلفة العربية والدولية وعلى صعيد الوضع الفلسطيني، فالاحتراب العربي على أشده، والصراع على النفوذ مزق البلاد العربية، والصهاينة ماضون في تهويد القدس وتحويلها إلى عاصمة أبدية لدولتهم وهي لا تبعد أكثر من 87 كيلو متر عن مكان انعقاد القمة، ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية مدفوعة من قبل إدارة ترامب اليمينية المتطرفة والمنحازة بالكلية للكيان الصهيوني.

ربما على الصعيد الشعبي الأمل في القمة ونتائجها معدوم لأن التجربة على مدى مؤتمرات القمم العربي أنها حبر على ورق ولا قيمة لها من الناحية العملية ومتحولة ومتغيرة ولا استقرار في المواقف، وعلى مستوى الزعماء كل واحد منهم يلعن الآخر ، صحيح ستجد الابتسامات في الصور وخلال اللقاءات ولكن القلوب تكره بعضها البعض وتتمنى الزوال لبعضها البعض، فلذلك قمة بهذا المستوى من الشهور الدفين ماذا يمكن أن تقدم للفلسطينيين؟، قمة يجتمع فيها رؤساء العرب وملوكهم وأمراءهم وكل منهم يرى في القضية الفلسطينية عبء ثقيل يتمنى التخلص منها كما تمنى يوما رابين أن يبتلع البحر غزة .

هناك مشاريع للتصفية تحت عنوان (الحل الاقليمي) تقودها أمريكا وفق رؤية صهيونية يتولاها كل من عبد الفتاح السيسي وعبد الله بن الحسين متعلقة بحل القضية الفلسطينية على اساس أن القدس عاصمة الكيان الغاصب، وأن هذا الكيان يهودي وعلى الدول العربية الاعتراف بيهودية الدولية وشرعنة وجود المستوطنات وضمها للكيان مقابل دولة فلسطينية إما في غزة وجزء من سيناء وضم الضفة الغربية إلى الكيان وإيفاء الكتل السكانية الفلسطينية ذات حكم ذات ( بلديات ) تابعة للأردن أو تدار عبر الادارة المدنية للاحتلال، أو دولة فلسطينية في غزة وما يتبقى من الضفة بعد ضم غور الاردن والمستوطنات الكبرى والقدس للكيان منزوعة السلاح، مع توطين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم والغاء حق العودة وتتولى السعودية والامارات التكلفة المالية.

القمة العربية بعد فقدان الأمل منها شعبيا (فلسطينيا وعربيا) ستكون هزيلة بنتائج إن لم تكن سيئة للقضية الفلسطينية ستعيد تكرار الاسطوانة المشروخة المسماة ( المبادرة العربية في قمة بيروت 2002) والتي تعد أخطر من وعد بلفور ، ورغم ذلك لن تلقى أذان صاغية لا من أمريكا ولا من الكيان الصهيوني ، اللذين يرون ان الحل يكمن في اعترف الدول العربية بالكيان ويهوديته ومن ثم ما على الفلسطينيين الا القبول بما يطرح بضغط عربي، وإذا لم تنجح الدول العربية التي ستتولى تنفيذ الرؤية الامريكية الصهيونية خلال القمة الجارية في عمان فسيكون هذا الحل من مهامها في قادم الايام .

ولكن نسي كل اولئك المتآمرين على القضية الفلسطينية أن هناك شعب فلسطيني يؤمن بحقه وتمكن من افشال مئات من القرارات والمشاريع منذ ما قبل 1935 وحتى يومنا هذا سيتمكن إن شاء الله من افشال هذا الذي يقف خلفه الضعف العربي وأمريكا والكيان الصهيوني ولن يكون بإذن الله إلا ما يريد الله ثم ما يريد الشعب الفلسطيني من طرد للاحتلال وإقامة الدولة على كامل التراب ( يقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا)