سيادة الوزير سعيد

نشر 29 ديسمبر 2016 | 09:07

كان سعيد جالسا يتفرج على الاخبار في التلفزيون بعد انتهاء انتخابات الرئاسة وكان يتقرب اعلان الحكومة الجديدة عندما رن التلفون اجاب سعيد فسمع صوتا يقول

-السلام عليكم استاذ سعيد انا سكرتير رئيس الجمهورية

استغرب سعيد وقال

-عليكم السلام تفضل

اكمل الرجل قائلا

-سيادة الرئيس يبلغك تحياته ويود اعلامك بانه قرر توزيرك

بلع سعيد ريقه بالكاد وقال

-انا وزير ؟ انا لست سياسيا ولست من اقرباء السيد الرئيس ولا من مدينته

رد الرجل

- يا سيد سعيد انت اديب معروف وصاحب سمعة جيدة ومعروف بنزاهتك والحكومة تفتخر بان تكون احد وزرائها

استغرب سعيد وقال

-لم اكن ادرك ان الاديب في بلادنا يعتبر شخصية هامة فقد تعودنا ان الاديب يتم تكريمه بعد موته بوسام او ما شابه ثم يتم نسيانه

قال الرجل

-لا يا سيد سعيد هذا كان في الماضي اما اليوم فان الادباء والعلماء والمبدعين هم من سيشكلون الحكومة

رد سعيد

-طيب اي وزارة ستسلموني؟

-ما رايك بوزارة التعليم العالي ؟

-لا لا ارجوك فهذه الوزارة بسبب سوء التخطيط اصبحت مصنعا لتخريج العاطلين عن العمل وكل الخريجين يلعنون الساعة التي أكملوا فيها التعليم الجامعي .

-ماذا عن وزارة العدل ؟

-لا ارجوك فمع كمية المغفلين الذين تم تعيينهم كقضاة ويصدرون أحكاما عشوائية اصبح الناس يسمونها وزارة الظلم لا اريدها .

-وزارة الكهرباء مثلا ؟

ضحك سعيد وقال

-وهل هناك كهرباء اصلا كي يكون لها وزير ؟

-ما رأيك فى بوزارة المالية ؟

-ههه كنسوها ومسحوها وصارت وزارة الخالية وليس المالية

-ماذا عن الرياضة والشباب ؟

-الشباب كلهم هاجروا على الخارج والرياضة مثل ما انت شايف البلد كلها كروش

-ماذا عن وزارة الثقافة ؟

-قصدك وزارة الطبل والزمر والراقصات الله الغني عن هكذا وزارة

-اوف حيرتني اي وزارة تريد ؟

-أريد الخارجية كلها سفر وترفيه ومن بلد إلى بلد وكله بالعملة الصعبة

- ما يصير الخارجية وزارة حساسة

-لا الا الخارجية

- الخارجية خط أحمر

- لو الخارجية لو ما أريد اي وزارة

وهنا فجأة استيقظ سعيد ووجد نفسه في الفراش وأدرك انه كان يحلم وتحسر انه رفض الوزارة فوضع رأسه تحت اللحاف واغمض عينه وقال

- طيب اعطيني وزارة الثقافة ولا تزعل!!!

هذه القصة خيالية ولا تمت لأي بلد عربي بصلة