'الانقلاب والديمقراطية' بعيون أمريكية

نشر 12 مايو 2008 | 09:39

عشرات السنوات من القمع والكبت بحق المسلمين في جميع انحاء العالم العربي والاسلامي ,لن اذهب بعيدا فسأتحدث بالوقائع والاحداث.
 
امريكا والتي حاولت ان تصور للعالم ان الديمقراطية من رحمها , تنشرها الى انحاء العالم وخصوصا 'العالم المتخلف والظلامي'كما تدعي اي العالم الاسلامي ,جاء ذلك بعد تعينها 'ارغوزات'واصنام اسمتهم قادة للدول العربية والاسلامية يسلطون العصا على كل من قال لا او اشتكى.
 

فصنعوا القادة وحاولوا اشغال المواطن بالاكل والزواج والنوم فقط,ولكن الامة حية برغم حجم المؤامرة ,فخرج من رحمها العديد من الجماعات المناهضة للظلم ,انجب الشعب 'الاخوان المسلمون', نعم عانت هذه الجماعة وعذبت في سجون العروبة مصرخاصة والدول العربية عامة, حتى انهم كانوا يدخلون الكلاب على الشيوخ واجسادهم عارية.

 

ولكن الصحوة الاسلامية توسعت, ومع بداية التسعينيات بدأت الفضائيات تدخل عالمنا العربي والاسلامي وبدأت نشرة الاخبار تعود لوضعها الطبيعي لنقل الاخبار وليس 'دعاية للرئيس والمختار'.
 
عندها شعرت امريكا انها بحاجة الى نظام جديد للعالم, وهو افهام الشعوب العربية انها ' ام الديمقراطية'.
 
جاءت تجربة الجزائر عام 1992 ,وكانت صفعة لها بحيث فازت جبهة الانقاذ الاسلامية.الامر الذي جعل من الجيش وحشا يدمر وينقلب على الدستور والشرعية التي تجلت في الانتخابات.
 
هنا...نسأل اين اولئك الحمائم المحبة والغيورة على الديمقراطية والحوار, اليست هي التي صاغت لها امريكا الخطابات البريئة بعد الاحداث؟؟!!!يا سنيورة ؟!! وكم سنيورة سنشهد في عالمنا العربي والاسلامي؟.
 
سمي الانقلاب ديمقراطية في عيون امريكا وعملائها في المنطقة العربية,وبعدها منعت ام الديمقراطية وكلائها في العالم الاسلامي من اجراء اي عملية ديمقراطية.
 
ومع التطور اصبح العالم قرية واحدة, بفعل العولمة واصبحت صورة امريكا تتضح معالمها الانقلابية ,فكان لا بد من احياء مشاريع ديمقراطية في المنطقة,فجاءت الانتخابات التشريعية الفلسطينية واخترقت النتائج اذن سادة البيت الابيض, بفوز حماس ومبايعة اغلبية الشعب لها.
 
لم تحتمل امريكا ما صنعته الديمقراطية,'مسكينة الديمقراطية امها لم تعد تحبها', فعاقبت الشعب المنكوب اصلا بفعل ممارسات الاحتلال ضده ,وعلاوة على ذلك انقلب الاحتلال على نواب الشرعية واختطفهم.
 

فوصفت امريكا حماس بالانقلابية , اضافة للحمامة الوديعة ليفني التي طالبت حماس بالرجوع عن الانقلاب والاعتذار للعالم عن فوزها في الانتخابات, ونسيت ليفني مجرمة النكبة انقلابها في عام48 على فلسطين,.

 

وفي لبنان يطل علينا سنيورة الدموع, بتمثيلية جديدة بعد ان خرب البلد وانقلب على القوانين والدستور لاكثر من عام ونصف بحكومة غير شرعية تدعمها امريكا,اطل علينا ليتهم العمالقة بالداء.

 

فعلا سقطت القوانين الوضعية التي تحدت امريكا بها الاسلام....أهواء الديمقراطية التي تدعم عصابات دارفور وكذلك سكتت عن تزوير الانتخابات النيابية في الاردن ومصر 'مهزلة الديمقراطية والانقلاب'.
 

اهواء الديمقراطية هي التي تدك العراق وافغانستان ,وتذهب بفلسطين ولبنان والصومال والسودان الى مكان مجهول ,ترى هل نسيت امريكا انقلابها على الهنود الحمر واحتلال ارضهم واقامة كيانهم على حساب الابرياء.

 

الان امريكا في مازق ,حيث انها تحارب قوانين وضعتها هي في دستورها للتعامل مع العالم, هكذا كان زعماء قريش يأكلون الالهة عندما يجوعون لانها من تمر.والان تأكل حالها وحلفائها وعملائها وقوانينها, لانها جاعت والشعوب قوانينها ودينها ليس من تمر!!امريكا يوم والاسلام حياة ودوم وكل يوم.