أن ينشط الاحتلال في محاولة زعزعة الجبهة الداخلية في قطاع غزة بشكل مباشر أو عبر العملاء والطابور الخامس فهذا أمر متوقع كونه عدو ويسعى دائما إلى محاصرة عدوه وهي المقاومة في قطاع غزة؛ ولكن أن تحاول شخصيات تدعي الانتماء للوطن وتحتل مناصب رفيعة في تنظيماتها أن تقوم بدور الاحتلال وعملائه فهذا أمر مستغرب، لأن الخلاف والاختلاف يجب ألا يصل إلى حد إشاعة الفوضى وممارسة جرائم اغتيال وإلصاقها بتنظيمات وهمية لا وجود لها في قطاع غزة، الذي ينعم بالأمن والاستقرار رغم المعاناة الشديدة بسبب الحصار المفروض عليه منذ عشر سنوات. ما كشفته أجهزة الأمن الفلسطينية مؤخرا عن مخطط أعده لواء سابق ورئيس جهاز المخابرات في سلطة رام الله والذي كان يهدف إلى القيام بعمليات تصفية جسدية لبعض المخالفين له أو لسلطته من أبناء حركة فتح وبعض رموزها ثم إلصاق هذه الجرائم زورا وبهتانا بتنظيمات تكفيرية أو جهادية موضوعة ضمن التنظيمات التي تصنفها أمريكا الإرهابية ومن يلف لفها من الأنظمة العربية وغير العربية وتعلن عليها حربا، كل ذلك حتى يقال أن قطاع غزة محضن للإرهاب والجماعات الجهادية بدليل القتل الذي كان من المفترض أن تنفذه الخلية الإرهابية المكلفة من تلك الشخصية حتى يتحقق هدف شمل القطاع ضمن دائرة الاستهداف الإرهابي العالمي الذي تقوده أمريكا من أجل التخلص من خصم سياسي ألا وهو حركة حماس. إلى هذه الدرجة يصل الإجرام لدى مثل هذه الشخصيات المتنفذة أن تقتل وتعتدي على أرواح الناس هكذا من اجل تنفيذ مخطط شيطاني من أجل الوصول الى تحقيق احلام مريضة لم يتم تحقيقها بالاعتداءات الصهيونية أو بفرض الحصار والتخلي عن المسئولية في قطاع غزة، وفشلت كل تلك الخطوات فيتم اللجوء الى التصفية الجسدية والقتل بدون ذنب أو أذية اقترفت ممن كان سيستهدف في تلك الجرائم. يقظة الأجهزة الأمنية في قطاع غزة حالت دون تنفيذ ذلك المخطط الشيطاني الذي كشفت خيوطه بعد عملية اعتقال وتحقيق مع قيادية في تنظيم فتح جنب القطاع تلك الجرائم وكشف درجة الانحطاط التي وصل إليها تفكير البعض في ارتكاب جرائم قتل من اجل تحقيق توافه الأمور. كشف تفاصيل التخطيط الإجرامي وكشف التحقيقات أمر مهم حتى يكون الناس على اطلاع بما يخطط له البعض المجرم ولا يكفي فقط اطلاع بعض القوى والفصائل الفلسطينية، فالمجتمع أكبر من قوى وفصائل. شكرا أجهزة الأمن في قطاع غزة. جهد كبير جنب القطاع من فوضى مصطنعة تهدف الى زعزعة الأمن والجبهة الداخلية بهدف إحداث اضطرابات كانت ستؤدي إلى خلخلة كبيرة وربما كانت بداية لتدخلات خارجية مجرمة تهدف إلى قتل الناس خاصة أن المستهدف من التصفيات عناصر وقيادات من حركة فتح. مرة أخرى نشد على أيدي أجهزة الأمن في قطاع غزة والتي تبذل جهدا كبيرا للحفاظ على الأمن رغم كل ما تعانيه من نقص في كل ما يجب أن يتوفر كي تقوم بمهامها على أكمل وجه، كما أن وضع القوى والفصائل الفلسطينية في صلب الموضوع يجب أن يخرجها من سلبيتها وما تطلق عليه الحيادية، فالخطر ليس على حماس وحدها بل سيضرب المجتمع كله دون نظر إلى انتماء أفراده.