الكل الفلسطيني ينتظر ما ستحققه محادثات الدوحة من تحقيق المصالحة على أرض الواقع. درجة التفاؤل بين الجمهور الفلسطيني ليست عالية، وما زلت على قناعة بأن المصالحة في ظل وجود عباس على رأس السلطة لن تتحقق؛ لأنها ستعمل على تقليص صلاحيات عباس وستحد منها خاصة انه من النوعية التي لا تقبل من احد أن يقول له لا، أو أن هذا خطأ وهذا صواب، ويريد أن يبقى متفردا في السلطة وفي اتخاذ القرار. وطالما الأمر كذلك وان الرجل تقدم في السن، وبات يتصرف بشكل يضر بالشعب والقضية نقترح فكرة للنقاش والحوار بين أبناء- الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة من أجل إيجاد حل أو مخرج من الحالة التي أوصلنا إليها محمود عباس، وهذه الفكرة تتمحور في مجموعة نقاط قابلة للتطوير بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني بطريقة توافقية للخروج إلى بر الأمان بما يحقق مصالح شعبنا العليا، وهذه الفكرة تتمحور حول التالي: 1- مقاطعة محمود عباس لإجباره على التنحي، وتركه يختار إما العيش في فلسطين دون أن يتعرض للمساءلة مع مصادرة كل أمواله وممتلكاته لصالح الشعب الفلسطيني، أو خروجه للعيش في أي مكان يختاره. 2- عدم مشاركة محمد دحلان في أي مشروع سياسي فلسطيني كونه يعمل وكيلا امنيا لأكثر من دولة، ولم يعد إشغاله بالعمل الوطني الفلسطيني قائما، لأنه ارتضى أن يعمل لصالح أجهزة مخابرات عالمية مختلفة. 3- تشكيل قيادة وطنية فلسطينية من كل القوى والفصائل والنخب يكون بمثابة مجلس حكم يختار من بينه مجلس رئاسي مشكل من ثلاثة شخصيات منتخبة. 4- فترة وجود القيادة الوطنية والمجلس الرئاسة مدة ستة شهور تكون كافية لإجراء انتخابات لكافة المؤسسات الفلسطينية تشريعي وطني مركزي ولجنة تنفيذية ورئاسية دون أي محاصصة ووفق التمثيل النسبي الكامل. 5- عقب الانتخابات تشكل حكومة فلسطينية من كافة الكتل والفصائل التي تشكل المجلس التشريعي. 6- يتم انتخاب لجنة تنفيذية للمنظمة من أعضاء المجلس المركزي الذي سيفوز أعضاؤه في الانتخابات. 7- ميزانيات السلطة توفرها الدول العربية والإسلامية ومن يرغب من دول العالم، على أن يتم مراجعة الرواتب وإيجاد آلية رقابية تحقق الشفافية والنزاهة في الصرف في كافة المجالات بعيدا عن الفساد بحيث لا يكون هناك إرهاق للداعمين والممولين حتى تحقيق حل للقضية الفلسطينية وعودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه وإقامة دولته. 8- علاقة السلطة الجديدة بالكل العربي والإسلامي والدولي علاقة احترام متبادل قائمة على التعاون في حفظ السلم والأمن العالميين والأمن الإقليمي بما يحقق مصالح الشعوب جميعا. 9- تعمل السلطة الجديدة والمنتخبة ديمقراطيا على تحقيق الوئام والسلام وتقيم العدالة وتشيع الحريات العامة بما يحقق حالة انسجام عام. 10- إعادة النظر في كافة القوانين الفلسطينية بما يحقق المساواة أمام القانون والعدل بين أبناء المجتمع الفلسطيني، ويحدد العلاقة مع دول العالم المختلفة بما يحقق المصلحة العامة. هذه فكرة للنقاش قد تكون مقبولة عند أُناس ومرفوضة عند آخرين؛ ولكن مناقشتها لن تكلف شيئا، وربما تفتح آفاق للنقاش، وطرح الأفكار وتطويرها ، وهذا أفضل من السكون والتسليم بالأمر الواقع الضار والمدمر للمشروع الوطني الفلسطيني، وعلى الجميع التحرك في هذا المجال وعدم الركون إلى حالة الجمود.