بها تفاصيل عدد من العمليات النوعية التي تمت من خلال الأنفاق قبل أكثر من عشرة أعوام، وكانت باكورة عمليات الأنفاق العملية البطولية التي نفذتها القسام في السادس والعشرين من سبتمبر عام 2001م حينما فجرت كتائب القسام عبوة كبيرة أسفل موقع "ترميد" العسكري قرب بوابة صلاح الدين في رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، كما نفذت كتائب القسام في الثالث عشر من ديسمبر عام 2003م عملية نوعية أخرى أسفل موقع "حردون" بحي يبنا برفح ، كما قامت كتائب القسام وصقور فتح في الثامن والعشرين من يونيو 2004م بتفجير نفقاً يبلغ طوله 495 متراً بثلاثة عيون حفر أسفل الموقع العسكري الصهيوني المسمى موقع "محفوظة" بالقرب من دير البلح، كما توالت بعد ذلك العمليات البطولية التي نفذت من خلال الأنفاق إلى أن تمكن مجاهدو كتائب القسام ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام في الخامس والعشرين من يونيو عام 2006م من تنفيذ عملية كبيرة عبر نفق واختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط ، وبعد ذلك أصبحت الأنفاق سلاح أساسي للمقاومة الفلسطينية وخط دفاعي أول في مواجهة الحروب الإسرائيلية على القطاع، وكان لها دور بارز خلال الحرب الأخيرة عام 2014م حرب حجارة السجيل، وتمكن جنود كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية من تنفيذ العشرات من العمليات البطولية النوعية من خلال الأنفاق، وكانت سلاح استراتيجي هام في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع . لقد شكلت هذه الأنفاق كما قالت كتائب القسام في بيانها العسكري نقلة نوعية في مقارعة المحتل على مدار سني الصراع مع العدو ، وحيرت قيادته ومخابراته وجيشه، وضربت نظرياتهم الأمنية والعسكرية، وجعلتهم يقفون عاجزين مستنجدين لا يعرفون متى وأين وكيف ستكون الضربة المؤلمة القادمة.. رحم الله شهدائنا الأبطال جميعا، ورحم الله شهداء الأنفاق والإعداد والمهمات الجهادية، وعوض الله شعبنا المجاهد والمقاومة الفلسطينية خيرا ..