نعم كنت وزيراً 8-9

نشر 16 اغسطس 2015 | 10:47

 8. ابني مدير عام

لكل وزير ٤ أربعة مرافقين،،،سائقان وحارسان، يتناوبون يوما فيوما، وكان لا بد أن يكون من بينهم لواحد منهم صلاحية أن يدخل بيته بلا حرج، وهكذا صار أحد اولادي مرافقا لي، ولم أك بدعة من زملائي، السابقين والحاليين، وكذا اللاحقين،،، وفي ذات اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة السيد إسماعيل هنية، وفي بداية عمل حكومته دفع لي أبو العبد ورقة تحمل استجوابا عما وصل إليه من خبر أنني قد عينت ابني مديرا عاما، ويبلغني احتجاج بعض (إخواننا) على ذلك!!!!!!! فكتبت له ردا مفاده: إن الوزارة لا تحتمل اثنين من عائلتي، فأقدم استقالتي، وأما عن محمد فهو مرافق برتبة جندي، وقد استوعبه وزير الداخلية السيد سعيد صيام، ثم كيف أعينه مديرا عاما، وهي من الرتب السامية التي لا يملك الترقية إليها إلا رئيس الدولة عباس، وخطر لي أن أعرف من الذي احتج، وعلام استند، أم هي آفة القيل والقال التي دبت إلى البعض، وكيف يكون الاتهام جزافا بالفساد؟ ولم يكن راتب محمد أيامئذ ليزيد على راتب آذن ، مع كل التقدير للأخوة الأذنة، كانت إجابتي كافية أن تغلق الملف للأبد، وأن يبقى محمد في رتبته التي عينه عليها سعيد صيام رحمه الله لحين كتابة هذه السطور، ولم تشفع له شهادته الجامعية، ولا منصب الوزير الذي يشغله أبوه، فلم يتزحزح عنها لليوم، كما لم تفلح طلباته لي في أن أتدخل لنقله من قسم إلى قسم، وعلى نفس المسمى، منذ ما يقرب من عشر سنوات، إذ لم أتدخل،، ألم أقل لكم: إن الوزارة علة العلل.

 

9. وين الراتب؟؟؟؟ فش. فش

كان لابد من إفشال حماس في إدارة الحكومة!!!! قرار،،،كان أول من أشار به هو دحلان، وقرره عباس، وكانت السلطة بمعظم مكوناتها هي الأداة المنفذة، فافتعل موظفوها، حتى العساكر، الأزمات تلو الأزمات، فمن إضراب، إلى ردح إعلامي، إلى مسيرات، وكان الهتاف الأشهر هو: وين الراتب( من فريق ) فيرد عليهم فريق آخر: فش. فش،،، وهلل الإعلام وطبل، حتى جاءني صحافي ليسألني عن أزمة الرواتب، ومن الذي يعيق صرفها؟ فأجبت فورا: عباس، فهو وراء هذه الأزمة، بل كل الأزمات، وهو من استحوذ على ١١ أحد عشر مليون دولار، كانت في خزينة السلطة، ومنع صرفها كرواتب،،،،،، نشرت الصحافة التصريح!!!!! وفي ذات جلسة، أخرج أبو العبد رسالة أرسل بها له عباس، وأخذ أبو العبد يقرأ ما جاء في الرسالة من طلباته، وهي: إما إقالة(الوزير) الذي هو أنا، أو يعتذر أمام وسائل الإعلام عما صرح به( من افتراء طبعا) وإما أن تقدمه للنيابة !!!!! كنت أستمع منتظرا الإجابة التي لم تغب طويلا على سؤال طرح؛ وماذا أنت قائل؟ وفعلا فعل أبو العبد وقال في ذات اللحظة، فتح درج مكتبه، ورمى برسالة عباس فيه، تلك الرسالة التي لم تخرج منه للتنفيذ قط، ولا أدري إن كانت لا تزال بين وثائقة الحبيسة مؤبدا، أم رمى بها سكرتيره إلى (،،،،،،،،،) التاريخ.

 

للحديث بقية..