نعم كنت وزيراً 4-5

نشر 13 اغسطس 2015 | 10:01

4. ،، وخرجت منها مثقلا بالديون ههههه

لا بد أن يكون لكل وزير سيارة يتنقل بها، ووقودها على نفقة الحكومة، وفعلا استلمت سيارة مستعلمة، حتى وصلتني رسالة من الحبيب وزير المواصلات، يخبرني بأنه حجز لي سيارة موديل ٢٠١٣ (بنت سنتها) هنداي سانتافيه،، أسوة بغيري، بصراحة( كيفت) وظلت معي، حتى غادرت الوزارة، وككل زملائي اشتريتها من الحكومة بالتقسيط مع قيد جمركي بمجموع حوالي ٩٠٠٠٠ تسعين ألف شيكل، وهنا غرقت في الدين، وكان لا بد مما ليس منه بد، فبعتها بعد فك القيد الجمركي فدفعت ٢٠٠٠٠ عشرين ألف شيكل، تسلمتها من مشتريها، وبقي علي ٧٠٠٠٠ سبعون ألفا، واشتريت سيارة أقل استهلاكا في الوقود، فوقودها لا كسابقتها، فهو سولار لا بنزين،

بعد ستة أشهر ذهبت للمالية لأقف على ما علي من دين فاكتشفت أنها لم تسقط منه العشرين ألفا، فدرت كعب داير لإثبات أنني سددتها، وفعلا أحضرت لهم مستندا ورقيا بذلك من دائرة المرور، وإلا لما شفعت لي ثقتهم المسبقة بي ولا أنني كنت ذات يوم وزيرا للعدل،،،، وبعد نشاف ريق تعلمت أن الورق أصدق من مليون وزير عدل ولو كان حمساويا

ويا ليتني سلمت من القيل والقال، والذي أقل ما جاء فيه( نموت من الجوع والوزراء بركبوا السيارات الفارهة) ههههههه فعلا شر البلية ما يضحك قهرا.

 

5.  لن نعترف بإسرائيل

كنت أول وزير يدخل مصر بعيد تشكيل الحكومة العاشرة، وقد توليت فيها حقيبة وزارة الثقافة، كنت مدعوا من قبل اتحاد الأطباء المصريين، وكان على رأسه الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، دخلت سيارة عمومية على الجانب المصري للمعبر، وانتظرت طويلا قبل أن تمتلئ بالركاب، كان ابن أختي غازي كلخ معي، بنية زيارة عمه،،،،، وصلنا بعد ٩ تسع ساعات سفر بسبب التزام السائق أن يوصل الركاب إلى حيث يريدون،،،، دخلت قاعة المؤتمرات التي غصت بالحضور، ثم إلى المنصة الرئيسة، وكان يجلس فيها د. حمدي السيد نقيب الاطباء العرب، والوزير المشهور، ود. عبدالمنعم القيسوني وزير الاقتصاد زمن عبد الناصر، وأظنه قد تولى رئاسة الوزراء، ود. جمال عبد السلام أنشط من تولى لجان الإغاثة التابعة للنقابة،،،اعتذرت لعدم قدومي في بداية الموعد شارحا السبب، الأمر الذي أذاعه أبو الفتوح على الحضور، وقد أضاف: عرفنا الوزراء يأتون بمواكب تتقدمها الدراجات النارية، لكن وزير حماس،،،، تخفيفا للمصاريف، وفعلا كان هو القصد،،،وأكمل القصة، ففوجئت بأن القاعة قد ضجت بالهتاف والتصفيق،،، تحدث المتحدثون، حتى جاء دوري، فأخذت أتحدث عن جرائم اليهود منذ ٤٨ إلى اليوم، وعرجت على إفشالهم لعملية السلام، ثم عن دور مصر التاريخي في مساندة شعبي، وما قدمت من تضحيات، منها ما اقترفه شارون من قتل الأسرى المصريين، منوها إلى فشل التطبيع مع الشعب المصري العظيم، ووجدتني أصرخ بملء حنجرتي(لهذا كله لن نعترف بإسرائيل) ثلاث مرات، فضجت القاعة بهتاف يصم الآذان، فوسوس لي شيطان نفسي( هل أنت مخول بأن تصرح بذلك) فألجمته فورا(نعم واخرس)،،، وما أن أنتهى المؤتمر حتى أحاط بي الصحافيون من كل جانب، متسائلين عن حقيقة أننا ونحن في الحكومة، أو خارجها، لن نعترف بإسرائيل،،، وكان من بين الصحافيين سيدة يسارية واسمها علا، كما قدمت نفسها، والتي قالت: لقد حرقت لنا أسئلتنا،،،

في هذا المؤتمر التقيت بالدكتورة الصحافية ز ش الفلسطينية، التي لفت نظرها أن بدلتي عتيقة، لا تليق بوزير،،،،ولهذا حديث..