لا أدري كيف يستمر وجود لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام مع العدو الإسرائيلي وقد رفضتها (إسرائيل) في حينه وتغيرت الأوضاع العربية بشكل كبير من بعد تشكيلها وظلت باقية أكثر من 13 عامًا. الأنظمة العربية حاليًا بحاجة إلى تصالح ووئام مع الشعوب العربية لا مع المحتل الإسرائيلي.
د.صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة, أشار إلى أن الاجتماع القادم للجنة المتابعة المشار إليها آنفًا سيناقش الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى واستمرار الاستيطان وغير ذلك من الجرائم اليومية التي يرتكبها المحتل الإسرائيلي، إضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية ومشروع قرار جديد في مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال.
المواضيع التي أشار إليها عريقات ليست من اختصاص لجنة المتابعة العربية التي تتلخص مهمتها في الترويج للمبادرة العربية للسلام، كما أن للعرب مشاكلهم الداخلية التي تغنيهم عن الاطلاع على أي موضوع يتعلق بمواجهة المحتل الإسرائيلي ووقف تغوله، ولكن ثمة موضوع لم يذكره الدكتور عريقات يمكن للعرب أن يساهموا في حله إذا توافرت الإرادة السياسية ألا وهو فك الحصار عن قطاع غزة من الجانب المصري الذي يترأس لجنة المتابعة، وهناك قرارات في جامعة الدول العربية برفع الحصار العربي عن قطاع غزة منذ سنوات ولكنها ظلت حبيسة الأدراج والنوايا غير الحسنة.
إن الحكم المسبق بفشل الاجتماع الطارئ للجنة متابعة مبادرة السلام العربية في الخامس من شهر آب القادم لا يحتاج إلى دراية في السياسة وإنما إلى معرفة سطحية بنتائج ومقررات قمم الجامعة العربية منذ تأسيسها حتى اللحظة،أما مشاركة فلسطين في اجتماعات عربية, بغض النظر عن مستواها, فإنها ستبقى على حالها دون فائدة إلا إذا تبدلت ظروف الوطن العربي بشكل جذري وهذا يلزمه الكثير من الوقت ولا يمكننا كفلسطينيين ربط قضيتنا ومصيرنا مع "الإجماع العربي" وإنما مع الأنظمة العربية المستعدة لدعم القضية الفلسطينية بشكل حقيقي، إضافة إلى حاجتنا لترتيب البيت الفلسطيني من الداخل، سواء بالاتفاق على الكيفية المناسبة لمواجهة المحتل وجرائمه أو كيفية إدارة شؤوننا الذاتية في ظل الاحتلال حتى نخرج من دوامة أوسلو وما ترتب عليها من تراجع للقضية الفلسطينية وكذلك حتى نحمي الأمة العربية من شر اسمه المبادرة العربية للسلام