أكد تيسير قبعة نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية بشأن اللقاء السري بين صائب عريقات -أمين سر لجنة تنفيذية المنظمة الجديد- وبين المسؤول الاسرائيلي سيلفان شالوم في الأردن قبل خمسة أيام فقط رغم تعارض ذلك اللقاء مع توصيات المجلس المركزي ودون استشارة اللجنة التنفيذية للمنظمة.
قبل يومين فقط قال نمر حماد مستشار الرئيس محمود عباس ان السلطة تحاصر (إسرائيل) حصارا مطبقا على الساحة الدولية، ورغم غرابة التصريح فإنه يتناقض مع ما تمارسه قيادة المنظمة في الخفاء، فالمفاوضات بين السلطة وبين العدو الإسرائيلي مستمرة رغم الاستيطان ورغم سياسة الإعدام وعمليات التصفية الميدانية التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد في الضفة الغربية ضد مقاومين من مختلف الفصائل الفلسطينية.
إن استمرار المفاوضات السرية بين المنظمة و(إسرائيل) لن يعيد الثقة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين الرئيس الفلسطيني كما تدعي الصحف العبرية او من يؤكدها بل يريدها الجانب الإسرائيلي لتكون غطاء للمزيد من جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وخير دليل على ذلك ما اقترفه جيش الاحتلال من جريمة استباحة الأقصى والاعتداء على المصلين بعد ثلاثة أيام من لقاء شالوم-عريقات من أجل بناء "الثقة"، ذلك اللقاء يثير سيلا من التساؤلات المنطقية، فالسلطة الفلسطينية تتهم (إسرائيل) بالتفاوض السري مع حركة حماس لإقامة كيان في غزة والإجهاز على منظمة التحرير، وتتهم حماس بعقد لقاءات سرية لا تعلم بها، فكيف للمنظمة أن تتفاوض مع من يريد القضاء عليها وكيف لصائب عريقات ان يذهب لمفاوضات سرية لا يعلم بها المجلس المركزي او اللجنة التنفيذية بل هناك توصيات تعارض المفاوضات الا بشروط.
إن المطلوب هو عقد لقاءات لبناء الثقة مع أنفسنا، ووقف الحرب الإعلامية بين الأطراف المختلفة من اجل تحقيق المصالحة ورفع الحصار عن قطاع غزة، والمطلوب من السلطة العمل الجاد على التصدي لجرائم (إسرائيل) وحماية المواطنين والمقدسات، وذلك بـ" تجميد " المفاوضات السرية والعلنية مع العدو.