مزيدا من العمليات ردا على الاعتقالات

نشر 12 يوليو 2015 | 10:51

سعار الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية مازال مستمرا رغم التنديد والاستنكار من الفصائل الفلسطينية والمؤسسات المختلفة وكذلك رفض الشارع الفلسطيني لهذه السياسة الخرقاء التي تقوم بها الأجهزة الأمنية (الفلسطينية) بحق أبناء حركة حماس ومناصريها في العديد من مدن الضفة وقراها.

 

هذه الاعتقالات جاءت في أعقاب عمليتين عسكريتين نفذتهما المقاومة الفلسطينية وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين مسئوليتها عنهما واللتين أدتا إلى مقتل وإصابة العديد من المستوطنين (الجنود) الصهاينة، وهذا يعطي دليلا واضحا على أن هذه الاعتقالات جرت بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني، لو أخذنا في الاعتبار حملة قوات الاحتلال في نابلس ومحيطها، والتي أدت إلى اعتقال ما يزيد عن أربعين من أنصار حماس، وذلك في أعقاب وقوع العديد من العمليات العسكرية وعمليات الطعن والدهس، سواء في القدس أو محيطها أو في بعض المدن في الضفة الغربية.

 

السلطة وأجهزتها الأمنية تعتقد أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن توقف المقاومة أو تحول دون وقوع عمليات ضد الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين، لكن على العكس ربما تؤدي هذه الاعتقالات السياسية على أيدي السلطة وأجهزتها الأمنية والاعتقالات التي تقوم بها سلطات الاحتلال إلى تفجير الأوضاع في الضفة وازدياد النقمة على السلطة والاحتلال.

 

هذه العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال ليست مجرد تسلية أو بطر أو كما تحاول السلطة تصوير الأمر على أن الاعتقالات تطال الخارجين عن القانون. فهذه الأقاويل لم تعد تنطلي على أحد والناس على دراية بما يجري فعندما يعتقل أستاذ جامعي أو ناشط سياسي أو طالب جامعي فلا احد يصدق أن هؤلاء خارجون عن القانون؛ بل الجميع يدرك أن هذه العمليات تمت بالتنسيق مع قوات الاحتلال وان سببها عمليات المقاومة.

 

ما يتعرض له أهلنا في الضفة الغربية والقدس من عمليات إجرام وإرهاب وقتل واقتحامات وغير ذلك جعل المواطن الفلسطيني يفكر بشكل مستمر في كيفية الانتقام؛ فكانت عمليات الطعن والدهس، ورأت المقاومة وكتائب القسام أن العمليات الجهادية هي نوع من الدفاع عن المواطن والانتقام من قوات الاحتلال التي لم تترك مجالا للتنكيل بالمواطنين  إلا مارسته، هذا إلى جانب التهويد في مدينة القدس والمقدسات ومحاولة تدمير المعالم الإسلامية والمسيحية من أجل إقامة ما يسمى ( الهيكل ) المزعوم، كل ذلك كان السبب الرئيس الذي دفع بالمقاومة من أجل تنفيذ عملياتها ضد قوات الاحتلال التي استنجدت بالسلطة وأجهزتها الأمنية من أجل المساعدة للحد من هذه العمليات من خلال الاعتقالات والتحقيقات التي تجري مع المعتقلين من أجل الوصول إلى  الخلايا العسكرية ومصادرة الأسلحة حال العثور عليها.

 

هذه السياسة التي تمارسها السلطة منذ قدومها والتي بلغت أشدها اليومين الماضيين لم تؤد إلى ما تسعى إليه السلطة من اجتثاث حركة حماس أو القضاء على المقاومة أو زرع الكراهية بين الجماهير وحركة حماس أو بين الجماهير والمقاومة الفلسطينية، بل على العكس زادت هذه الاعتقالات من حب الناس لحماس وللمقاومة في الضفة الغربية في ظل فشل السلطة وأجهزتها من حماية المواطنين الفلسطينيين من تغولات المستوطنين أو اعتداءات قوات الاحتلال.

 

المقاومة لن تتوقف والمواطنون لن يتخلوا عن المقاومة وعليهم أن يشكلوا اليوم الحاضنة الشعبية لها ويعملوا على حمايتها ومدها بكل ما تحتاجه من مال وعتاد وأنفس حتى يشتد عود المقاومة وتقوى على مواجهة الإرهاب الصهيوني سواء من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.

 

ونرى أن أفضل رد على ما تقوم به السلطة من عمليات اعتقالات وتعذيب وتعاون أمني هو القيام بمزيد من العمليات العسكرية. فعمليات الطعن والدهس ضد قوات الاحتلال والمستوطنين هذه هي الوسيلة الأنجع في الرد على جرائم السلطة بحق المواطنين كما أنها ستكون رادعا لقوات الاحتلال التي ما كان لها أن تتمدد بهذه الطريقة من تهويد واستيطان وتوغلات واعتقالات لولا غياب المقاومة عن الساحة في الضفة الغربية.