أكذوبة ..الخصومة بين السيسى والإخوان ؟!!

نشر 18 يونيو 2015 | 09:58

الترويج الإعلامى والسياسى الذى يقوم به نظام السيسى على أن ما يجرى فى مصر هى خصومة بين النظام الإنقلابى بقيادة عبد الفتاح السيسى والإخوان المسلمين هى أكبر عملية تزييف وتدليس على الشعب المصرى لأن هذا الإنقلاب كان ضد الشعب المصرى وثورة يناير 2011 ومكتسباتها وتضحيات الشعب والإخوان جزء منه حيث كانوا هم الجماعة التى وثق بها الشعب وحملها أمانة الثورة لتستكملها فلم تنجح فى أداء الأمانة -دون خوض فى الأسباب - وساعدت بفشلها على تمكن الإنقلابيين من السلطة والتنكيل بالشعب ونهب خيرات البلاد والقضاء على الثورة ومكتسباتها من ثم يجب على الجميع أن يدرك الحقائق التالية :

أولا :الخصومة فى مصر هى بين النظام الإنقلابى بقيادة عبدالفتاح السيسى والشعب المصرى الذى قام بثورة يناير والإخوان جزء منه ، وسواء تصالح الإخوان مع النظام أم لم يتصالحوا فستبقى هذه الخصومة قائمة .

ثانيا : أن التصالح مع هذا النظام الإنقلابى يعنى الإقرار بكل جرائمه بدءا من القضاء على مكتسبات الثورة مرورا بالمجازر والجرائم التى ارتكبت وترتكب منذ 3 يوليو 2013 وحتى الآن فى كل مجالات الحياة .

ثالثا : لا يملك أحد فى مصر أن يتكلم باسم أولياء الدم وعائلات الشهداء الذين قتلوا على يد هذا النظام الدموى الجائر إلا أهالى الشهداء أنفسهم ،أو من يوكلونهم بالحديث عنهم .

رابعا : النظام الذى يبدوا قويا بالجيش والشرطة هو نظام فاشل متآكل من داخله ينخر فيه الفساد وتأكله الصراعات ومآله الفشل والتلاشى ولولا ضعف المعارضة وعلى رأسها الإخوان وتشتتها وغياب منظومتها الفاعلة وخططها الواقعية فى مواجهة الإنقلاب لانهار فى شهوره الأولى .

فلا تتعجلوا الخطوات لأن سنن الله غلابة ولابد من اكتمال العوامل والأسباب التى تسقط الإنقلاب وتحقق الأهداف التى خرج الشعب المصرى فى ثورة يناير 2011 من أجلها وهى الخبز والحرية والعدالة الإجتماعية تلك الأسباب التى من أهمها وحدة الصفوف وتلاقى القلوب ووجود القيادة الفاعلة صاحبة الحضور جامعة القلوب ذات الرؤية والبصيرة والمشروع والهدف ،وكل ذلك غائب للأسف عن مصر الآن ،وحينما تتهيأ الأسباب سيسقط النظام مثل الورقة الذابلة ،فالملك يؤتى وينزع من مالك الملك ولن يدوم ملك لظالم ولن ينعم بالحكم مغتصب لكنها سنن الله الغلابة والصراع الأبدى بين الحق والباطل الذى سيبقى قائما حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا .