القدس مسئولية من؟

نشر 15 مايو 2015 | 10:31

القدس مسؤولية العلماء والأئمة والدعاة والمفكرين قبل غيرهم ، ولا أبالغ إذا قلت إن ما يجري في فلسطين وأهلها والقدس والمسجد والأقصى تقع مسؤوليته أمام الله تعالى على الأئمة والدعاة والمفكرين قبل الحكام والمسؤولين في عالمنا العربي والإسلامي،

ذلكم لأن السلطان والقرآن قد افترقا بعد أن كان الخلفاء والأمراء والولاة علماء من حملة كتاب الله، ومن حفظة أحاديث رسول الله، ومن أصحاب الحَمية والغيرة على دين الله،

لكن الواقع تحول وبقي الأئمة والدعاة والمفكرون يحملون هذا النور، ومن هنا تضاعفت مسؤوليتهم،

لكني أتساءل بلغة المحب المشفق على نفسه وعلى هذه الفئة التي اختصها الله بفقه النص والواقع، أين دورنا في مقاومة المحتل الصهيوني ونصرة القدس واستنقاذ الأسرى ونجدة إخواننا في فلسطين؟.

فإذا كان عدد الأئمة والخطباء والعلماء في بلادنا يزيدون عن مليون إمام وخطيب فكم من هؤلاء يحركون هذا الخمول وذاك الركود من خلال دروسهم وخطبهم ؟!

وإذا كان الدعاة في هذه الأمة عشرات الملايين من كل الجماعات والمذاهب والتيارات فأين القدس وفلسطين في خطابهم الدعوي عبر الفضائيات، والمنتديات، والمحاضرات، والمؤتمرات، والمجالس؟!

وإذا كان الكُتَّاب في هذه الأمة أيضا بالملايين في صحف وكتب ونشرات تصدر في الصباح وفي المساء، وفي المناسبات الدينية والأعياد الوطنية والقومية فأين القدس في اهتمام هؤلاء؟!

إنني أرى أن الأنظمة لا تتثبت والشعوب لا تسكت إلا عندما يضعف أو ينعدم دور هذا الحلقة الجوهرية من الأئمة والدعاة والمفكرين.