الأمريكي عبر عن قلقه وخيبة أمله من القرار الإسرائيلي ببناء 900 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، هذا ما ذكره "جيف راثكي" الناطق باسم الخارجية الأمريكية، والذي قال: إننا نعارض بشدة الخطوات التي يتخذها المسؤولون الإسرائيليون بخصوص الاستمرار في أعمال البناء في القدس الشرقية، ونحن نشعر بقلق بالغ حيال هذه الخطوة التي أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية، وتسببت في خيبة أمل، سنواصل قول رؤيتنا بشكل واضح حول عدم مشروعية هذه الوحدات السكنية.
سنقول: شكرًا يا أمريكا على خيبة أملكم من المسؤولين الإسرائيليين.
أما المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريتش", فقد نقل عن بان كي مون قوله: إنه يشعر بالقلق الشديد من إعلان السلطات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة, خططًا لبناء 900 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، وهو أمر غير مشروع بموجب القانون الدولي".
سنقول: شكرًا يا "أمم متحدة" على قلقكم الشديد من الاستيطان الصهيوني.
أما الفلسطيني فقد أدان بشدة قرار (إسرائيل) بناء 900 وحدة استيطانية في حي جيلو الاستيطاني في القدس المحتلة، وطالبت منظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي بتحرك جادّ من أجل "فضح" الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية.
فهل سنقول أيضًا: شكرًا يا منظمة التحرير الفلسطينية على مطالبتكم بفضح (إسرائيل)؟.
حاولوا قراءة التصريحات الثلاثة سياسيًا، حاولوا أن تجدوا فرقًا واضحًا بين لغة المتحدثين الثلاثة، حاولوا تحديد شخصية صاحب الأرض المغتصبة من المتحدثين الثلاثة!.
هل اكتشفتم أن الذي يفعل في الأرض فعل الرجال هو العاشق، وهو الأب الحقيقي للطفل؟ وهل اكتشفتم أن الذي يشجب بلسانه، ويقلق بوجدانه، ويشعر بخيبة الأمل، سيظل طرفًا محايدًا، غير مؤثر في التكوين النفسي للأرض، ولا تجري في عروقه دماء الوطن؟.
قد يرضى الشعب الفلسطيني على مضض بخيبة الأمل الأمريكية من مواصلة الاستيطان الإسرائيلي، وقد يرضى الشعب الفلسطيني بقلق الأمم المتحدة من مواصلة التوسع الاستيطاني، ولكن كيف يقتنع الشعب الفلسطيني ببيان الشجب والإدانة الصادر عن قيادة منظمة التحرير؟ وهل صارت المنظمة طرفًا محايدًا في الصراع الفلسطيني مع العدو الصهيوني؟.
المطلوب من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أن تكون بمستوى التحدي، وأن ترتقي إلى مستوى تضحيات الشعب الفلسطيني، وأن تحاسب نفسها على فشلها في تحرير شبر واحد من أرض فلسطين، رغم تفردها في قيادة الشعب الفلسطيني لأكثر من ستين عامًا.
فهل سترجع منظمة التحرير إلى اسمها؟ أم تاهت معها فلسطين في صحاري الزمن؟.