لا زالت عمليات الاعتداء والاختطاف بحق الصحفيين في الضفة المحتلة تتواصل من قبل أجهزة أمن السلطة التابع للرئيس عباس – وكأن شيء لم يحدث- فبعد أن اكتوى الصحفيين بنار محرقة الاحتلال الإسرائيلي سواء في غزة أو الضفة, جاء لم يكونوا يتوقعوه في يوم أن يلاحقوا من قبل أجهزة أمن السلطة.
فلم تنتهي عمليات الاختطاف والاعتداء بحق صحفي أو اثنين بل تواصلت لتصل الكثير منهم وكل من تطاله أيادي الأجهزة الأمنية وكأنهم ارتكبوا الجرائم لن تُُغفر لهم.
' محمد الحلايقة' , 'محمد القيق', 'مصعب قتلوني' ذاك الشاب الصحفي الذي اختطف بعد أن كان قد خرج لتوه من المستشفى بعد أن أجرى عملية جراحية في ركبته, لتغيب ( أجهزة الأمن) ابتسامة ارتسمت على وجه أهله بخروجه سالماً من المستشفى, وليس انتهاءً بالصحفي الشاب طارق شهاب.
ومع استمرار المحرقة الإسرائيلية التي ما زالت متواصلة بغزة, وأن نارها لم تهدأ بعد, لا زال هناك مع دفعني إلى أن أسميه 'محرقة الصحفيين' في الضفة المحتلة, التي ترتكبها أجهزة أمن عباس بحقهم بل بحق الحقيقة ذاتها.
فإلى متى ؟!! يا أصحاب الأقلام الرفيعة ؟! يا أصحاب الأقلام المبدعة ؟! يا من تتحرك أقلامهم لنصرة قضيتهم العادلة ؟! يا كل أبناء حروفنا ؟! إليكم جميعاً نوجه سؤالاً لم يعد جديداً عليكم .. 'إلى ماذا هذا السكوت ؟!!'.
هل تخليتم عن إخوانكم في المهنة ؟! أما أنكم لا تفعلون ما تكتبون ؟! ما بكم يا أيها الجسد الهزيل ؟! ما الذي يلجمكم عن تلك الجرائم التي ترتكب بحق إخوانكم ؟!؟
ما لكم كيف تحكمون ؟! أم هل لديكم شك أن هؤلاء الشباب المختطفون لم يدخلوا جامعات الإعلام ؟! أم أنهم دخلوا إلى مهنة المتاعب بطريقة لا شرعية ؟! أم ما الذي يدور بخلدكم ؟!.
أم أنهم يستحقون الذي يُفعل بهم ؟! تحدثوا بربكم ما دهاكم ؟! .. تحدثوا بالحق وسطروا أسمائكم في أحرف من نور على بلاط مهنتنا الغراء, وأخبركم بأمر ليس بالسر إن المهنة تمجد المهنيين الذين يمجدونها ولا ترفع المهنة إلا من يرفعها.
وإياكم وحذارٍ أن تتركوا المهنة تحملكم دون أن تحملوها, وترفعوها على كواهلهم ولا تقولوا تعبنا ومللنا, لا بل سيروا وقولوا الحق ولا تخشوا في الله لومة لائم فإذا ما أصابكم شيئاً يوماً ما فأعلموا أنكم تسيرون على الحق, فإنه لا يصاب إلا يُقدم.
وفي الختام ... فحروف المهنة تستصرخكم .. تبكي على حالكم .. وكذلك إخوانكم الصحفيين المختطفين يستصرخون أقلامكم ويستصرخون كاميراتكم ويستصرخون ما تبقى في قلوبكم من ضميرٍ صحفي حي.