إعادة الاعتبار للتشريعي ثم الانتخابات

نشر 05 مايو 2015 | 11:07

ينتابني شعور بالامتعاض كلما اعترضت القيادة الفلسطينية وقادة الفصائل على اعتقال (إسرائيل) لنائب في التشريعي بصفته نائبا ولديه حصانة، وكذلك كلما أثيرت مسألة الحصانة حين يتم الاعتداء على نائب أو ممتلكاته في شطري أراضي السلطة الفلسطينية.

 

عضو المجلس التشريعي لم يكتسب حصانته إلا بقوة الشارع وخيار الشعب عبر صناديق الاقتراع، فالشعب هو الذي أعطى المجلس قيمته القانونية ومكانته الشعبية، ومن المخجل أن يعطل المجلس التشريعي وكأن أصوات الناخبين ألقيت في سلة المهملات، ثم نتحدث عن حصانة النائب لأن صوت الناخب هو الأصل واحترام خيار الشعب هو الأساس.

 

المجلس التشريعي معطل، والانتخابات المتفق عليها بين فتح وحماس في إطار المصالحة تعترضها الكثير من المعوقات، وكان آخرها اشتراط الرئيس على حماس أن تقدم موافقتها الخطية على إجراء انتخابات، ونحن لا نعلم سبب الاشتراط، وحماس بدورها ترفض ذلك على أساس وجود اتفاقات موقعة ويجب تطبيقها رزمة واحدة، ولكن في النهاية نجد أنفسنا كمواطنين عالقين لأسباب لا تستحق كل هذه المعاناة، ولكننا نرى أن من يسعى أو يحرص على إجراء انتخابات جديدة مطالب باحترام الانتخابات التي سبقتها على الأقل، وذلك بإعادة الاعتبار للمجلس التشريعي المعطل، ليس فقط من باب احترام خيار الشعب ولكن أيضا من أجل إعادة الأمور إلى نصابها، وحتى تكتسب حكومة التوافق شرعيتها حسب ما تم الاتفاق عليه وحسب الدستور الفلسطيني، حينها يكون هناك معنى لـ"حصانة" النائب ومطالبات الجانب الفلسطيني (إسرائيل) بالإفراج عن نواب الشعب الفلسطيني جميعهم دون استثناء، وهذه نقطة لا بد أن نذكر بها منظمة التحرير الفلسطينية بأنه لا فرق بين النائب خالدة جرار أو أي نائب من كتلة التغيير والإصلاح ، حيث كانت ردة الفعل على اعتقال جرار أكبر من ردة الفعل على اعتقال نواب كتلة التغيير والإصلاح بما فيهم الدكتور عبد العزيز دويك رئيس المجلس التشريعي أو اعتقال نواب من كتل أخرى.