هل باع عبّاس مخيم اليرموك رسمياً؟

نشر 28 ابريل 2015 | 09:03

• لا نتحدث هنا عن تآمره الواضح والمفضوح منذ بداية الثورة السورية ومتاجرته بالدماء الفلسطينية لاسترجاع أملاك فتح في سوريا

• لا نتحدث عن وقوفه إلى جانب النظام المجرم وتبني روايته بعد كل زيارة من حركته وسلطته لدمشق (عباس زكي والمجدلاني وغيرهما)...

• لا نتحدث عن سماحه لممثل الشبيح أحمد جبريل في الضفة المدعو جهاد عرفات ليخرج ويتحدث ويتهم ويمدح كما يشاء...

• لا نتحدث عن فتح الضفة على مصراعيها لصبي قناة الميادين التشبيحية – ناصر اللحام - صاحبة فرية جهاد النكاح ليصول ويجول، لا بأس طالما كان سحيجاً لعباس أيضاً

اليوم نتحدث عن صفقة ترتسم ملامحها وبوضوح لبيع المخيم وبشكل رسمي...

سنعرض ما رشح من تقارير ومعلومات حتى الآن وفي نقاط موجزة، تاركين للفلسطيني أينما وجد أن يحكم بنفسه على هذه الفئة التي ابتلي بها شعبنا:

• مخابرات عبّاس تُعلن أنها توسطت لاطلاق سراح مختطفين سويدين لدى جبهة النصرة منذ كانون الأول/ديسمبر 2013 هما طوماس أولسون (50 عاما) ومارتن رين (33 عاما)دون فدية مالية أو مقابل، لسواد عيون عبّاس ربما!

• أطلق عبّاس على العملية اسم "رد الجميل للسويد" على اعترافها بدولة فلسطين العام الماضي، بحسب مسؤول في المخابرات الفلسطينية، أكد أنها تمت "من دون دفع فدية ولا إطلاق رصاصة واحدة" مؤكداً أن "المجموعة الخاطفة كانت لديها مصداقية عالية جدا معنا في أدق التفاصيل"!

• التقارير تتحدث أن المقابل غير المعلن هو عرقلة م ت ف وسلطة عباس أي تدخل في مخيم اليرموك يُنهي وجود داعش والنصرة هناك

• أحمد المجدلاني مسؤول ملف مخيم اليرموك لدى عبّاس أطلق تصريحات عنترية يوم 09/04/2015 وجاء فيها حرفياً" إن القرار سيكون مشتركا بين الجانبين لاستعادة المخيم من الإرهابيين الظلاميين الذين يسيطرون عليه الآن".

وحول خيارات المرحلة القادمة قال مجدلاني: “الخيارات التي كانت مطروحة سابقاً لإنجاز الحل السياسي قضى عليها المسلحون الإرهابيون نتيجة إجرامهم الذي مارسوه من قتل واختطاف واغتصاب الأمر الذي وضعنا أمام خيارات أخرى تذهب إلى حل أمني يراعي الشراكة مع الدولة السورية باعتبارها صاحبة السيادة على أراضيها”

• المجدلاني لم يكن على علم فيما يبدو بالصفقة التي تبرم في الخفاء بين فتح وجبهة النصرة فجاء قرار اللجنة التنفيذية ل م ت ف مخالفاً تماماً لما تحدث به وفي نفس اليوم، وفيه حرفياً: "منظمة التحرير الفلسطينية في الوقت الذي تحرص فيه على علاقاتها مع كل الأطراف، تؤكد رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري، مهما كان نوعه أو غطاؤه، وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أُخرى حقناً لدماء شعبنا، ومنعاً للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك”.

• تؤكد منظمة التحرير الفلسطينية “موقفها الدائم برفض زج شعبنا ومخيماته في أتون الصراع الدائر في سوريا الشقيقة، وترفض تماماً أن تكون طرفاً في صراع مسلح على أرض مخيم اليرموك، بحجة إنقاذ المخيم الجريح”. جاء فيها نصاً: "هناك تعاونا بين سوريا والفلسطينيين من أجل أي خطوات لاحقة تتخذ في مخيم اليرموك

• الأخبار المؤكدة حملت لنا يوم 09/04/2015 عرقلة عبّاس ومن يسير في ركبه لاجتماع الفصائل المتحالفة مع نظام بشار (فصائل ال 14) وهو ما أثار حالة من الاستغراب لدى المجدلاني وآخرين، لأنهم كانوا على وشك الموافقة على اجتياح المخيم، بل تدميره على من فيه كما جاء في تقرير قناة أورينت على هذا الرابط: http://www.sawaleif.com/Details.aspx?DetailsId=149999

• وفي تصريح لجريدة "الوطن" يوم 10/04/2015 قال أمين سر قوى التحالف الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد: "فصائل التحالف تستغرب وتستنكر التصريحات المتضاربة لمنظمة التحرير"، كانت مفاجأة لهم، لأنهم ليسوا على اطلاع على الصفقة التي تجري بين عباس وجبهة النصرة

• الاستغراب لمن يجهل الصفقة جاء حتى من داخل مركزية فتح نفسها: عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق طيراوي سبق وأن وجه دعوة ل "قوات الثورة في مخيمات لبنان التوجه لدعم إخوتهم في مخيم اليرموك وتحريره من داعش والنصرة"، الأمر الذي علق عليه أحد نشطاء فتح في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بالقول: "كنا عم نطالب بتوحيد القرار بين الفصائل.. صرنا عم نطالب لتوحيد القرار في فتح!!".

• التعليقات تواصلت بسبب جهل الجميع بطبيعة الصفقة التي كان عبّاس يبرمها لبيع المخيم وبشكل نهائي ورسمي، ومن التعليقات التي رصدناها ووردت على لسان نشطاء فتحاويين:: "منظمة التحرير من ( رام الله) تبلع كلامها ووعودها عن التنسيق مع جميع الفصائل الفلسطينية وًتحرير المخيم بعمل عسكري! وتدعو إلى حلول أخرى؟»، مضيفاً: «ربما ربما يدعو عباس ومفاوضوه داعش إلى التفاوض في أوسلو"

• ومما كتبه نشطاء أيضاً: "منظمة التحرير "جناح رام الله" تخلت عن مخيم اليرموك "عسكرياً وسياسياً" وتراجعت عن موقفها الذي أطلقته على لسان رئيس وفدها "أحمد مجدلاني" بأن الحل في المخيم هو "حل عسكري" وباتت تروج للإرهابيين محتلي المخيم».

• بعد القرار المفاجيء يوم 09/04/2015 وضمن الاتفاق غير المعلن بعد أُعلن عن انسحاب داعش من المخيم وتسليم المناطق التي اجتاحها لجبهة النصرة، وهو اعلان وهمي غير واقعي على الأرض لكن كان الغرض منه وبالاتفاق تبرير موقف عبّاس المفاجيء لأقرب المقربين منه

• ممثلة سلطة عبّاس في السويد هالة فريز قالت "أن المخابرات الفلسطينية أجرت مفاوضات على مدار شهرين كاملين من أجل تأمين إطلاق سراح الرهينتين اللذين كانا محتجزين في منطقة قريبة من الحدود الأردنية لدى تنظيم جبهة النصرة".

• العملية بحسب ضابط المخابرات التابعة لسلطة فتح استلزمت دخول الأراضي السورية بالتنسيق مع المخابرات الأردنية

• كل ذلك تم دون أي تنسيق مع نظام بشار ودون علمه وهو ما أثار حفيظة النظام بشكل كبير من عبّاس ومجموعته

• خرجت تفاصيل الصفقة للعلن وتباهى عبّاس ومن معه بها وأثار بالتالي حفيظة نظام بشار الذي وجد نفسه ك"الأطرش في الزفة"!

• توترت العلاقات بين الجانبي بشكل كبير بسبب ما اعتبره النظام خديعة مورست من وراء ظهره واتفاقاً تم مع "الجماعات الارهابية" ودخولاً لأراضيه دون علمه وموافقته

• اليوم 27/04/2015 أظهر نظام بشار غضبه وبوضوح من عبّاس وطغمته حيث اعتذرت وزارة الخارجية السورية عن استقبال الوفد الفلسطيني الذي شكلته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي كان مقرراً ان يتوجه اليوم الى دمشق

• الاعتذار السوري بحسب التقارير المتداولة جاء على خلفية الارتباك والتناقض الذي ساد موقف قيادة منظمة التحرير حيال كيفية التعاطي مع أزمة مخيم اليرموك، وهو وصف تخفيفي لحقيقة غضب نظام بشار السد على عبّاس وطغمته

• أحمد مجدلاني مبعوث سلطة فتح إلى دمشق قال لتبرير الغاء الزيارة: " أن سورية طلبت تأجيل زيارة وفد منظمة التحرير الذي كان مقرراً اليوم للأسبوع المقبل" و "أن سورية طلبت تأجيل وليس رفض زيارة الوفد الفلسطيني لمدة أسبوع بسبب انشغالات داخلية هناك"

وهنا نتساءل

• هل ضحى عباس بعلاقته مع سوريا وبمخيم اليرموك من اجل شخصين من السويد – نرحب بعودتهما إلى وطنهما- وصحبة جبهة النصرة؟

• هل شطب عبّاس مخيم اليرموك في هذه الصفقة من أجل مصالح فتح ومصالحه؟

• هل علينا أن نصدق أن الصفقة تمت بلا مقابل؟

• إن كان كذلك لماذا لم تطلق جبهة النصرة المختطفين من نفسها ودون وساطات ودون الأدوار البطولية التي لا معنى لها إن كانت بلا مقابل

تُثبت الأحداث يوماً بعد يوم أن تجار الدماء أرباب الفساد في سلطة العار وم ت ف وفتح مستعدون لبيع أعراضهم وكرامتهم وشرفهم مقابل مصالحهم...

مخيم اليرموك الذي تآمروا عليه لسنوات باعوه بصفقة وبجرة قلم...

الثمن الذي وافق عليه عبّاس لاطلاق سراح السويدين كان ضمانات بعدم مهاجمة المخيم، وعرقلة اي عمل عسكري ضد جبهة النصرة هناك، وبيع المخيم والتخلي عنه...

نتحدى هؤلاء أن ينفوا أي من التفاصيل أعلاه أو أن ينشروا تفاصيل الاتفاق...

وإن كان لديهم من يُصفق لبطولات وهمية ويهزو الأكتاف والأرداف طرباً لجهاز مخابرات تابع للاحتلال بشكل ارتزاقي...

وإن كانوا يراهنون على فراغ عقول سحيجتهم وناعقيهم...

فإن حيلهم ومؤامراتهم لن تنطلي علينا...

لا نامت أعين الجبناء!