كثرة الحديث عن أسرى الاحتلال تُوقِع في المحظور

نشر 26 ابريل 2015 | 10:15

أحيت سلطات الاحتلال يوم أمس الأربعاء 22/4/2015 -دون أن تعرف- مصير بعض من جنودها ممن سقطوا من كشوفات كانوا عليها بعد عدوان 2014 ( معركة العصف المأكول ) ولم يعودوا إلى وحداتهم العسكرية ولم تعرف مصيرهم حتى اللحظة وهي تعيش حالة التخبط، فتارة يقولون أنهم قتلوا وأخرى يرون فيها أنهم أحياء، واليوم دعتهم حركة حماس إلى تفحص قوائم جنودهم وعدها مرة أخرى ومصارحة أبناء كيانهم بعدد المفقودين من الجنود مجهولي المصير، ومعرفة مصيرهم يحتاج التواصل مع المقاومة، والتواصل مع المقاومة يحتاج إلى إقرار من الاحتلال بوجود مفقودين وتحديد عددهم لأنهم يبدو أكثر مما تشير إليه وسائل الإعلام ما بين أسير حي وجثث للجنود بعدد لا بأس به.

 

نحن ندعو الأخوة في حماس وكتائب القسام أن لا يكثروا الحديث في هذا الموضوع لأن كثرة الحديث توقع في الخطأ الذي قد يكشف جزءًا من الحقائق التي يسعى إليها الاحتلال وخاصة أن كان من بين جنوده أحياء، لأن هذه المعلومات يجب أن يحتفظ بها لأنها ذات قيمة ولن تمنح للاحتلال بشكل مجاني.

 

ونشير هنا أن الاحتلال فيما يعرضه من عمليات ويتحدث عن شراسة المعركة وعند فقدانه لجنوده دون الإشارة إلى العدد أو معرفة مصيرهم هو يريد أن يصل إلى معلومات من خلال زلة لسان من القسام أو حماس لتكذيب ما يروجه الاحتلال ويفصح عن بعض ما عنده، إضافة إلى أهداف أخرى فيها رسائل إلى مجتمعهم الداخلي والى المقاومة والى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وهذه الإشارات نذكر فقط بها ولأننا على يقين أن الإخوة في القسام وحماس على علم بالأهداف الصهيونية من وراء هذا العدد غير المسبوق من الفيديوهات التي تنشر بشكل يومي ومستمر.

 

الأسرى داخل سجون الاحتلال وكذلك ذويهم ومحبيهم هم أيضا علينا أن نراعي مشاعرهم فهم يعيشون في حالة من الانتظار تبعث على القلق والترقب الذي ينعكس على نفسياتهم ومن ثم ينعكس على سلوكياتهم الأمر الذي قد يتخذه الاحتلال وسيلة لممارسة نوع من الحرب النفسية على مجموع الأسرى الذين ينتظرون فرجا بعد طول انتظار وعذابات تعرضوا لها وأحكام قاسية ظالمة بحقهم وأعوام كثيرة قضوها داخل السجون وصلت إلى أكثر من ثلاثين عاما أو يزيد، وعلى ذلك علينا وعلى الإخوة في القسام وحماس أن لا يفرطوا في الحديث وان يمارسوا حربهم النفسية على الاحتلال بطريقة مدروسة وفيها من الحنكة والدراية حتى لا تنعكس حربهم على الاحتلال بالسلب على نفسيات أسرانا والذين عليهم أن يدركوا أن التصريحات الإعلامية هي نوع من المناورة مع الاحتلال ولكن هذا لا يعني أن هناك ما يقال في هذه القضية ولكن علينا أن نمعن العقل وأن لا نبالغ بالتوقعات حتى لو جاءت النتائج اقل من التوقع تكون صادمة.

 

نحن جميعا ننتظر اللحظة التي يعلن فيها عن شروط المقاومة حول الحديث عن صفقة جديدة ونحن لا نشك بقدرات المقاومة في إدارة معركة تفاوضية تستكمل المدرسة التي أسسها الشهيد أحمد الجعبري وإخوانه في عملية التفاوض في صفقة شاليط، فكان ما قدموه نموذجا رائعا أشاد به كثير من الخبراء.