فلنأتي لكل 'فتح' بمندوب !!

نشر 24 مارس 2008 | 01:06

أعتقد أنه ليس بالجديد أن نرى حالة الانقسام المتواجدة في حركة 'فتح' بل إنها أصبحت حركات متعددة تحت مسمى واحد, فكل حركة في هذه الحركة لها برامجها وأجندتها الخاصة, غير أن هذه الحركات باتت كثيرة ومتشددة في آرائها ومواقفها وقراراتها مما ينذر بالضرورة أن من يتعامل مع 'فتح' أن يحددها بأشخاصها وكوادرها.
 
فمع انطلاق جولة الحوار الأخيرة في العاصمة اليمنية 'صنعاء' بين حركتي 'فتح' و 'حماس' كان الشعب الفلسطيني ينتظر 'بصمت حذر' أن يثمر هذا اللقاء عن نتائج إيجابية تنهي حالة الانقسام الاستثنائية, دون أن يعول عليه لأنه يدرك أن هناك أموراً كثيرة تقف حائلاً أمام هذا الحوار وإعادة لحمة الشعب.
 
وبالفعل كانت المفاجأة للشعب, حيث أعُلن عن توقيع كلاً من الحركتين على المبادرة اليمنية كمدخل لبدء الحوار الجاد وإنهاء حالة الانقسام, وأشير هنا إلى أن الشعب لم يخرج في الشوارع مهللاً فرحاً كما فعل إثر توقيع اتفاق مكة لأنه اكتوى بنار 'عدم صدق النوايا' الذي كان بارزاً ليلة توقيع اتفاق مكة !! .. ولكنه ظل صامتاً أيضاً ينتظر ماذا بعد ذلك ؟!, وعلى لسانه أسئلة كثيرة, لا يمكن حصرها في مقال أو حتى كتاب وبكل تأكيد أن ذلك لا يخفى على أحد.
 
وإثر توقيع هذا الاتفاق ابتهجت أسارير المسئولين العرب والمسلمين وكل من يريد الخير للشعب الفلسطيني ليخرجوا مسرعين مهنئين الشعب على هذا الاتفاق, داعين كل من الحركتين لإعادة اللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام لمواجهة التحديات .. ولكن سرعان ما ذابت هذه التهاني في خلافات بدت واضحة للعيان عبر شاشات الفضائيات ولكن هذه المرة ليس بين 'فتح' و 'حماس' ولكن بين 'فتح' و 'فتح' !! .. حيث نشبت التجاذبات الحادة والاتهامات المتبادلة بأنه لم يتم المشاورة على التوقيع ولم يتم الاتفاق بين قيادة وفد 'فتح' في اليمن وبين قيادة رام الله 'الرئيس عباس ومستشاريه' على هذا الاتفاق وأنه لم يكن محل موافقة فتح رام الله, الأمر الذي نفاه رئيس وفد فتح عزام الأحمد وعبر الهواء مباشرة.
 
عودُ على بدء, كما قلنا أن حركة 'فتح' غير موحدة بقراراتها أو بمعنى أصح أنها أصبحت عدة حركات تحت مسمى واحد, لذا لابد من دعوة حركة 'حماس' أن تستدعي لكل ( حركة فتح مندوب !!) حتى تستطيع أن توقع معهم اتفاقاً جاداً لعودة الحوار بشكل جيد وعلى وجه صحيح.
 

كما لابد من كافة فصائل العمل الوطني بما أنها لازالت تنادي بإنهاء حالة الانقسام, أن تقف وتقول كلمتها إزاء حالة الانقسام الفتحاوي ورفض بعض حركات فتح عودة الحوار وإنهاء حالة الانقسام, أما إذا كان هذا الأمر لا يعنيها فما الذي يعنيها ؟!!.