الحمد الله مستخدم لا يحمل حل

نشر 31 مارس 2015 | 10:55

لم تعد زيارة رئيس حكومة (التوافق) الدكتور رامي الحمد لله الثانية منذ تشكيلها قبل نحو عشرة شهور تلقى اهتماما من المواطنين في قطاع غزة كون الزيارة الأولى كانت فارغة المضمون ولم يترتب عليها أي نتائج والزيارة الحالية لن تكون بأفضل من سابقتها إضافة إلى الفترة المتباعدة بين الزيارتين وتهميش قطاع غزة وعدم قيام الحكومة بواجباتها تجاه القطاع ما زاد الأمر صعوبة وتعقيدا على حياة الناس العامة.

 

حكومة الحمد لله كما هو واضح لم تحمل غزة كجزء من الوطن وجزء من الحكومة واستمرت على حالها حكومة للضفة الغربية دون غزة والحجج كثيرة وواهية حتى محاولة تخطي هذه الحجج والمبررات لعدم قيام الحكومة بواجباتها لم تحدث وترك الأمر بلا علاج ودون محاولة اختبار الفرضيات المعطلة على الأرض من خلال تطبيق اتفاق المصالحة والذي يعتمد في كثير من الأمور على الحكومة وفي مقدمة ذلك كله هو دمج الوزارات والمؤسسات والموظفين والتي تشكل مشكلتهم 99% من الحل للقضايا العالقة سواء تمكين الحكومة أو إدارة المعابر أو حتى إجراء الانتخابات وهي قضايا لاحقة للقضية الأم وطالما أن القضية الأم لم تحل لن يكون هناك حل كما ينبغي أن يكون وبما يحقق فكرة إنهاء الانقسام وإقامة وحدة حقيقية.

 

زيارة الحمد لله للقطاع هي زيارة استخداميه كما كانت الزيارة الأولى والمراد منها توجيه رسالة  إلى القادم الصهيوني بأن استمرار سياسته في الحصار واحتجاز الأموال سيدفع السلطة في رام الى تطبيق اتفاق المصالحة وتطبيق الاتفاق يعني العودة إلى حركة حماس وهذه القضية تؤرق سلطات الاحتلال ولعل من آخر التصريحات التي صدرت عن نتنياهو طالب فيها السلطة بقطع علاقاتها مع حركة حماس أي إلغاء اتفاق المصالحة، رغم أنه ملغى بشكل عملي وهو باقي على الورق، وهذا الإلغاء لاتفاق المصالحة من خلال عدم تنفيذه هو ترضية للصهاينة واستجابة عملية لرغباتهم، وعليه نعتقد أن هذه الزيارة لن تحمل أي نتائج إيجابية ولن تتعدى الشكل البروتوكولي.

 

نعتقد أن الحمد لله لا يملك قرار في أهم قضية ويعتبر حل قضية الموظفين ودمج الوزارات والمؤسسات هي مسألة سياسية وهذا أيضا هروب من تحمل المسئولية فإما أن تكون حكومة التوافق حكومة حقيقية أو ألا تكون هناك حكومة وعندها يمكن للحمد لله أن يضع الجميع أمام مسئوليته وأن يقدم استقالته ويعترف أنه لم يكن رئيسا للوزراء يوما من الأيام وأنه لا يقبل أن يكون على هذه الشاكلة.

 

إذا أريد لهذه الزيارة أن تكون ذات قيمة لابد أن تحمل زيارة الحمد لله حلا والحل يكمن في أن تكون حكومة حقيقية وليست (خرخيشة) أو ورقة يستخدمها عباس عندما يريد حل أزمة يتعرض لها سواء مع الصهاينة أو مع أمريكا والمجتمع الدولي.

 

الحل سهل ولا يحتاج كل هذه التعقيدات التي تعطل الحل، الحل يكمن في تنفيذ اتفاق المصالحة واتفاق الشاطئ وجوهر الحل هو أن تكون هذه الحكومة لكل الشعب الفلسطيني وأن تكون القضية التي تشكل الحل لغالبية الإشكاليات وهي قضية الموظفين موضع حل حقيقي يعتمد على الحكومة التي يجب أن تكون العباءة التي تغطي كل الوطن وكل أبناء الوطن ونجمل ذلك بعبارة واحدة إما أن نكون كلنا شرعيين أو غير شرعيين.