عجائب السلطة الفلسطينية السبع

نشر 12 يناير 2015 | 05:00

لا يستغرب الإنسان حينما يري حكومة أو دولة فى أي مكان فى العالم تعمل على توفير العيش الكريم لأبناء شعبها والدفاع عن حقوقهم والإحساس بقضاياهم ومشاكلهم بل وأكثر من ذلك تحترمهم و تكون لسان حالهم الذي يعبر عن همومهم مثل تلك الأمور لا تستدعي الاستغراب بل تشعرك بمدي صدق الحكومات والدول وأنها تعمل من منطلق مسئولياتها الإنسانية والوطنية , أما نحن الفلسطينيين فلدينا رئيس سلطة وحكومة توافق الحمد الله , لا تخوض فى ميدان من ميادين الحياة سواء اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي إلا وتري العجب العجاب فعلي سبيل المثال لا الحصر سوف نستعرض من صندوق عجائب السلطة سبع قضايا تجعل المواطن الفلسطيني يقف مصدوما و عاجزا من جراء ممارسات من يفترض انه يمثله ويحكمه ,

1- عندما تجد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يشارك في مسيرات باريس, و لا يأتي إلى غزة بعد استشهاد أكثر من 2200 من أبناء شعبه خلال حرب العصف المأكول, وتخرج أجهزة السلطة في الضفة بمظاهرة تضامنية مع مقتل 13 فرنسي , وفي المقابل تقوم نفس الأجهزة بقمع مسيرات تضامنية من أبناء الضفة مع ضحايا قطاع غزة فلا شك هذا شئ عجيب.

2- أن تسعي مؤسسة الرئاسة والحكومة إلى كسر إرادة المواطن الفلسطيني فى قطاع غزة التي لم ولن تنجح بكسرها كل آلة الإرهاب الصهيونية , فتارة يخرج علينا الرئيس متفاخرا بأنه قدم بنفسه خرائط الأنفاق وانه صاحب اقتراح القناة المائية لمنع الأنفاق وأنه طالب مصر بهدمها وبإقامة منطقة عازلة على حدود غزة لخنقها وتشديد الحصار عليها, وتارة أخري يقوم الرئيس محمود عباس بتعطيل الشكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الاحتلال بعدوان غزة , فى حين تسعي حكومة المجرم نتنياهو من حين إلى آخر للتخفيف من حدة الحصار المفروض على غزة و إدخال المواد اللازمة للحياة اليومية .

3- أن تساهم أجهزة الدفاع المدني والإطفاء الفلسطينية في رام الله بعمليات إطفاء الحريق في غابات جبل الكرمل في حيفا فى ديسمبر من عام 2010 ,و أن يقوم سفير فلسطين في جمهورية البوسنة والهرسك بتقديم مساعدات لمتضرري الفيضانات هناك فى شهر مايو من العام الماضي أي قبل اقل شهرين على عدوان غزة , فى المقابل تتنكر الحكومة لقطاع غزة , ويترك شعبنا يواجه الأزمات تلو الاخري و يموت أطفال غزة من البرد دون أن يحرك ذلك الرئاسة والحكومة.

4- يستشهد الوزير زياد أبو عين من خلال اعتداء جندي صهيوني في ديسمبر 2014 , ونقلت الحدث اغلب فضائيات العالم والسلطة تطالب بتحقيق دولي في ظروف استشهاده, فى حين تتهم حركة حماس بوقوفها خلف تفجيرات منازل قيادات حركة فتح فى غزة ورئيس الحكومة يلغي زيارته التي كانت مقررة إلى غزة.

5- أن تقوم السلطة الفلسطينية والحكومة بجني الضرائب من قطاع غزة ولا تقوم الإنفاق عليها.

6- أن يعقد العالم مؤتمر دولي فى القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة جراء العدوان عليها من قبل الاحتلال الصهيوني وترفض السلطة والحكومة الاعمار , ويترك أصحاب البيوت المدمرة بلا مأوي.

7- أن تقوم حكومة التوافق أنها بصدد التخلي عن موظفين قطاع غزة بعد كل ما قدموه من جهد وتضحيات وارتقي منهم شهداء خلال 3 حروب ومنخفضات جوية وأزمات عصفت بالقطاع , ولو فرضنا جدلا أن هناك إشكالية معينة فى الاتفاق فبما أنها حكومة توافق وجب عليها العمل على تقريب وجهات النظر بين الجميع لا أن تختلق العقبات أمام الأطراف وتنحاز إلى طرف بعينه.

هذا غيض من فيض ولا زال صندوق السلطة يمتلئ بالعجائب , وكما يقول المثل الشعبي و ياما فى الجراب يا حاوي!!

خلاصة القول لا أجد ردا أفضل من هذه الأبيات لقصيدة الشاعر العراقي مظفر‏النواب:

"نخبك سيدتي ما بعتي سوى اللحم الفاني فالبعض يبيع اليابس والأخضر

ويدافع عن كل قضايا الكون ويهرب من وجه قضيته".