إسرائيل دولة غير قابلة للحياة وحل الدولتين مجرد سراب

نشر 06 يناير 2015 | 09:36

سقط مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن رغم ما فيه من تنازلات لصالح دولة الاحتلال ، وتصاعدت حدة التوتر بين السلطة الفلسطينية وبين (إسرائيل) رغم أن كل ما تطلبه السلطة هو تحديد موعد لنهاية الاحتلال من الضفة الغربية مع ضمان بقاء الكتل الاستيطانية الإسرائيلية الكبرى فيها تحت مسمى " تبادل الأراضي".

 

من المفترض أن يتحقق قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة الاحتلال بعد خمس سنوات من توقيع اتفاقية أوسلو، ولكن المدة انقضت ومثلها ثلاث خمسات أخر دون أن يتحقق حلم أنصار أوسلو، واستمرت المفاوضات العبثية لعقدين من الزمان دون تقدم بل مع تراجع مستمر وفرض أمر واقع من قبل المحتل الإسرائيلي حيث يزداد عدد المستوطنين والمستوطنات في الضفة مع كل اشراقة شمس فضلا عن التهويد الحثيث من قبل (إسرائيل) لمدينة القدس وكذلك عمليات هدم المنازل الفلسطينية فوق الأرض وحفر الأنفاق الإسرائيلية تحت الأرض بهدف تدمير المسجد الأقصى المبارك.

 

(إسرائيل) لا تريد حل الدولتين كما جاء في اتفاق أوسلو ولذلك لم يصل الطرفان الى حلول بغض النظر عن ذرائع الفشل المطروحة في كل جولة تفاوضية فاشلة وهي تدرك انها تخوض لعبة ديمغرافية خاسرة داخل المناطق المحتلة عام 1948مع الفلسطينيين، النمو السكاني الطبيعي لدى الفلسطينيين أسرع بكثير مما لدى اليهود ولكن التوازن قائم بسبب قدوم مغتصبين جدد إلى الكيان ولكن المخزون اليهودي في الخارج اخذ في النفاد والزمن يلعب لصالح الفلسطينيين، ,لذلك فإن (إسرائيل) لا ترى جدوى من حل الدولتين مع بقاء كتلة بشرية فتية يزيد تعدادها عن مليون وستمائة ألف مقابل كتلة بشرية هرمة ينخرها الفساد والمخدرات والتمييز العنصري وكل الامراض النفسية المستعصية حتى لو بلغت ستة ملايين نسمة وهي أرقام مشكوك فيها لأننا نعلم أن مئات الآلاف هاجروا من الكيان الغاصب في الانتفاضتين الاولى والثانية دون رجعة،واعتقد أن أعدادا اكبر هاجرت بالتزامن مع معركة الفرقان ومعركة العصف المأكول التي زعزعت الامن الشخصي لكل إسرائيلي على ارض فلسطين، ولذلك فإن حل الدولتين كما يرغب به العدو لن يرى النور مهما طال الزمن وأن دولة الاحتلال غير قابلة للحياة ونهايتها امر حتمي.