ألم أقل لكم أن عباس وعريقات وقريع ومن معهم يكذبون ؟!!

نشر 11 مارس 2008 | 11:32

 

كما توقعت تماما، وكما قلنا مرارا وتكرارا، بأنه غداة كل مجزرة صهيونية لقاء بين عباس وقادة العدو الصهيوني، ألم أقل لكم قبل ذلك أن عباس يكذب؟، ألم أقل لكم أنه وفريقه يكذبون كما يتنفسون؟، حيث أن الإدانة التي خرجت على استحياء وخجل وعلى مضض من فم عباس بعد ارتقاء تسعين شهيدا في المحرقة الصهيونية التي ارتكبتها قوات الاحتلال المجرمة في شمال قطاع غزة، كانت إدانة كاذبة وغير مقصودة، وما نطق بها عباس وغيره إلا لكي تكون 'تبراية عتب' أمام الإعلام.
 

 

قلنا قبل ذلك مائة مرة بأنه غداة كل لقاء بينه وبين نظرائه الصهاينة مجزرة صهيونية، تسيل منها دماء زكية، وهذه المرة لم تكن مجزرة 'خفيفة الظل' بل كانت محرقة صهيونية ضد الشجر والحجر والأطفال والنساء في شمال قطاع غزة.

 

عباس صرّح عقب المحرقة ذاتها بأنه 'سيعلّق'! المفاوضات مع قادة العدو الصهيوني، بسبب ما قامت قوات الاحتلال المجرمة من تطهير في شمال قطاع غزة ضد الأطفال والنساء، ولكن سرعان ما استخف المجرم أولمرت بتصريحات عباس وقال بأنه سيلتقي معه خلال أيام، وأن كلام عباس هو عبارة عن فرقعات في الهواء، وعلى جناح السرعة فقد وبّخت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس هي الأخرى عباس على هذا التصريح، مؤكدة أنها سيجلس صاغرا مع أولمرت خلال أيام.

 

وبالفعل ها هي الأيام تتسابق ولم يمر على محرقة شمال قطاع غزة سوى بضع أيام، حيث خرج صائب عريقات أحد أزلام الانقلاب والتمرد في رام الله ليعلن عن انعقاد لقاء ثلاثي أمريكي صهيوني (فلسطيني!) يوم الخميس المقبل لبحث ما تم تطبيقه في إطار المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق والتي تتركز على محاربة المقاومة الفلسطينية ومصادرة سلاحها.

 

وبالمناسبة فقد قال عريقات وبتاريخ 1/3/2008م، أن المفاوضات مع (إسرائيل) دفنت تحت أنقاض المنازل في غزة وأن عملية السلام دمرت!.

 

وقال وقتها في تصريح لوكالة فرانس برس وتناقلته وسائل الإعلام الأخرى أن 'المفاوضات دفنت تحت أنقاض وركام الهدم في قطاع غزة ودمرت عملية السلام بواقع الاعتداءات والجرائم المرتكبة'، وأضاف أن عباس 'طالب المجتمع الدولي بوقف هذه الاعتداءات ويواصل ليلا ونهارا اتصالاته مع الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي والعرب لكن للأسف كل هذه المطالب تجد آذانا صماء'. حسب عريقات.

                                                                             

كما أن رئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات الثنائية مع العدو الصهيوني أحمد قريع قال في ذات اليوم - الذي كذب فيه عريقات على نفسه وعلى الشعب –للصحفيين في رام الله حينما سُئل عن الأمل في استئناف المفاوضات في ظل التصعيد العسكري في قطاع غزة 'أي مفاوضات هذه في ظل هذه الأوضاع؟'.

 

اللقاءات الجديدة بين قادة الانقلاب في رام الله وقادة العدو الصهيوني، جاءت لتفند الأكاذيب التي أطلقها عباس وعريقات وقريع ومن معهم حينما تظاهروا بالتضامن مع جرح غزة النازف.

 

إن هذه التصرفات غير المسئولة التي تمارسها زمرة الانقلاب والتمرد في مقاطعة رام الله، تعتبر خنجرا مسموما في ظهر تضحيات أهالي جباليا الأبطال الذين علّموا المحتل الغاصب دروس الصمود والتحدي والإباء, كما وتعتبر هذه اللقاءات العبثية التي يمارسها عباس وأزلام المقاطعة خيانة عظمى لدماء 130 شهيدا قضوا في تلك المحرقة وأكثر من 350 جريحا نزفت دمائهم في المحرقة ذاتها.

 

هذه الأكاذيب التي يمارسها عباس وعريقات وقريع ومن هم على شاكلتهم، لا ولن تنطلي على أحد، فمنذ أن خرجت تلك الكلمات من أفواههم كنا متيقّنين أنهم يكذبون على أنفسهم وعلى أبناء شعبهم، وأن تلك التصريحات لم تكن تخرج من قلوب مؤمنة بقضية فلسطين، ولم تكن تخرج من نفوس تحب الشهداء وتحترم تضحيات الجرحى والأسرى.

 

ولعل هذه الأكذوبة الجديدة، تفضح ذلك الفريق زيادة على فضائحهم أمام شعبهم، ولعلها تنفّر مزيدا من أتباعهم عنهم، كما ونقول ونؤكد بأن هذه الأكاذيب لم تكون الأخيرة.