كشف رئيس وفد فلسطين في المفاوضات غير المباشرة مع (إسرائيل) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أن مصر طلبت مزيدا من الوقت لتهيئة الأجواء لعقد الجولة الجديدة من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق تهدئة دائم بقطاع غزة، كما نقل ادعاءات مصرية تفيد بأن إغلاق معبر رفح سببه لجوء بعض العناصر التي تقوم باعتداءات على الجيش المصري إلى غزة.
الادعاءات المصرية المتعلقة بإغلاق معبر رفح تؤكد أن الجانب المصري ما زال مصرا على اتهاماته الباطلة لقطاع غزة ولحركة حماس، وبالتالي ليس مستغربا منه كوسيط للمفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين واليهود أن يعمل على عرقلة المفاوضات لأن استئنافها يعني الإسراع في تنفيذ شروط المقاومة والتخفيف عن السكان في قطاع غزة ، ولكن طالما يصر نظام السيسي على استعداء الشعب الفلسطيني فإنه لن يعمل لصالحه أو لصالح المقاومة وبالتالي فإن التذرع بعدم تهيئة الأجواء مرفوض جملة وتفصيلا، لأن تأجيل المفاوضات غير المباشرة هو تهيئة لأجواء حرب وانفجار قد يحدث في أية لحظة حسب ما قال قبل بضعة أيام رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
على الأطراف الفلسطينية وخاصة كتائب عز الدين القسام أن تعيد النظر في الوساطة المصرية لأن الطرف المصري أثبت فشله طيلة السنوات السابقة في رعايته لحوارات المصالحة الداخلية, وفشلا ذريعا في حماية الشعب الفلسطيني من التغول الإسرائيلي, واكتفى بلعب دور الوسيط المنحاز للطرف الآخر، علما بأن الوقت المضيع عن سبق إصرار يدفع ثمنه المواطنون في قطاع غزة، ولهذا يتوجب على الطرف الفلسطيني أن يقرر أين تكمن مصالح شعبنا في الرعاية المصرية أم في تركها، وقد تصر منظمة التحرير الفلسطينية على الرعاية المصرية ولكننا نقول في هذا الشأن: إن مصالح الشعب الفلسطيني لا تتحقق بالنقاشات المستمرة بين عزام الأحمد أو وفود منظمة التحرير ، بل تتحقق بمفاوضات جادة بين الوفد الفلسطيني وبين المحتل الإسرائيلي سواء كان ذلك برعاية مصرية أو بدونها, وأنا أعتقد أن مصر لن تكون مستعدة لرعاية مفاوضات حقيقية أو جادة لأنها جعلت نفسها طرفا ضد المقاومة إلى جانب المحتل الإسرائيلي.